طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد

لكن قبل ما أتحرك، نادية قالت جملة خلتني أقف مكاني.

«يا بيه… فيه حاجة تانية. مدام فريدة قبل ما تموت، قالت لي إن لو حصل لها حاجة، لازم أحافظ على البنت اللي كانت معاها في البيت.»

بصيت لها باستغراب.

«بنت مين؟»

نادية بصت لمريم، وبعدها رجعت بصتلي.

«مش مريم يا بيه. بنت تانية… كانت لسه رضيعة وقتها.»

حسيت إن قلبي وقف للحظة.

«إنتِ بتقولي إيه؟»

نادية بدأت تعيط تاني.

«أنا مش عارفة البنت دي راحت فين، ولا عايشة ولا لأ. كل اللي أعرفه إن مدام فريدة كانت بتخبي سر كبير عن العيلة كلها، وإن عمي محمود كان بيدور على البنت دي من سنين.»

وقفت مكاني، وأنا بحاول أستوعب كل كلمة.

بنت رضيعة؟

سر أمي؟

وعمي محمود اللي قتلها، ولازم يكون عنده سبب يخليه يدور على البنت دي لحد النهارده؟

خرجت من الكوخ، وطلعت موبايلي واتصلت بعمي.

رد بعد رنتين، بصوته المعتاد الهادي:

«إزيك يا ياسين يا حبيبي؟ خير، بتتصل في الوقت ده ليه؟»

بصيت للجنينة اللي قدامي، وقلت بنبرة باردة:

«عايز أشوفك يا عمي. فيه موضوع قديم يخص أمي، ولازم نتكلم فيه.»

سكت للحظة.

لحظة صغيرة جدًا، لكني لاحظتها.

وبعدين قال:

«موضوع إيه يا ياسين؟ أمك ماتت من سنين. إنت لسه بتفكر في اللي حصل؟»

ابتسمت ابتسامة مفيهاش أي فرحة.

«يمكن عشان اكتشفت إن فيه حاجات كتير ما كنتش أعرفها.»

صوته اتغير.

«إنت سمعت كلام مين؟»

السؤال ده أكد لي إن الراجل عارف أكتر مما بيقول.

قلت له: «تعالى القصر بكرة الصبح. وهتعرف كل حاجة.»

قفلت المكالمة قبل ما يرد.

وفي نفس اللحظة، جالي اتصال من كبير الحرس.

رديت بسرعة.

قال بصوت متوتر:

«يا باشا، إحنا راجعنا تسجيلات الكاميرات، وفيه حاجة لازم تشوفها بنفسك.»

«إيه هي؟»

«فيه راجل دخل القصر من البوابة الخلفية من يومين، وقعد قدام كوخ مدام نادية حوالي عشر دقايق. ولما كبّرنا صورته… اكتشفنا إنه مش غريب.»

قبضت إيدي.

«مين؟»

سكت الحارس ثانية، وبعدها قال:

«عمك محمود يا باشا.»

بصيت قدامي، وحسيت إن آخر خيط من الثقة كان جوايا اتقطع.

عمي كان هنا من يومين.

يعني كان عارف إن نادية موجودة.

وكان عارف إن السر اللي خبّته سبعة وعشرين سنة ممكن ينكشف في أي لحظة.

لكن السؤال اللي كان بيطاردني أكتر من أي حاجة تانية هو:

إيه حكاية البنت الرضيعة اللي أمي كانت بتحاول تحميها، وليه عمي محمود مستعد يعمل أي حاجة عشان يوصل لها قبل ما أنا أعرف هي مين؟
#حكايات_شروق_خالدفضلت واقف في نص مكتبي، ماسك الموبايل في إيدي، وبعيد كلام نادية في دماغي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *