طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد

كانت كاتبة:

«لو الورقة دي وصلت لياسين، يبقى أنا ما قدرتش أحميه من الحقيقة. يا ابني، لو كبرت وقرأت كلامي، أوعى تثق في أي حد مهما كان قريب منك. اللي بيضحك في وشك مش شرط يكون بيحبك، واللي بيقول إنه بيحميك ممكن يكون هو نفسه سبب وجعك.»

وتحت الكلام، كانت كاتبة جملة واحدة:

«الحقيقة موجودة في المكان اللي أبوك خبّى فيه المفتاح.»

فضلت باصص للورقة، وإيدي بتترعش.

أبويا خبّى مفتاح؟

مفتاح إيه؟ وفين؟

رفعت عيني ناحية نادية، لقيتها بتعيط بصمت.

قلت لها: «ليه ما سلمتيش الورقة دي ليا من زمان؟»

ردت بصوت مكسور:

«خفت يا بيه. بعد موت مدام فريدة، عمي محمود هددني. قال لي لو فتحت بقي أو قلت أي حاجة، هيموتني أنا وأهلي. أنا كنت بنت صغيرة، وما كانش عندي حد يحميني.»

سكتت لحظة، وبعدها كملت:

«ولما عرفت إني حامل في مريم، حاولت أبدأ حياة جديدة بعيد عن كل ده. بس من شهرين، حد رجع يسأل عليّا. حد كان عارف إني كنت شغالة عند والدتك.»

قلبي اتقبض.

«مين اللي سأل عليكي؟»

هزت راسها.

«ما شفتوش. بس سابلي جواب قدام باب الكوخ، مكتوب فيه إني لو ما سكتش للأبد، بنتي هتدفع التمن.»

في اللحظة دي، مريم اللي كانت قاعدة جنب أمها، مدت إيدها الصغيرة وشدت طرف قميصي.

بصيت لها، فقالت ببراءة:

«عمو ياسين، هو الراجل الوحش اللي كان بيخوف ماما هياخدني؟»

نزلت على ركبتي قدامها، وحطيت إيدي على كتفها.

«لأ يا مريم. طول ما أنا عايش، محدش هيقدر يقرب منك ولا من مامتك.»

لكن وأنا بقول الكلام ده، كنت عارف إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد تهديد.

عمي محمود مش مجرد راجل من العيلة.

ده واحد من أخطر الناس اللي دخلوا حياتي، والوحيد اللي كان يعرف أسرار أبويا كلها.

قمت وطلبت من رجالي يفضلوا واقفين بره الكوخ، وبعدها اتصلت بكبير الحرس عندي.

«عايزك تقفل كل مداخل القصر، وتراجع تسجيلات الكاميرات من أول شهرين. محدش يدخل ولا يخرج من غير إذني.»

رد عليّا فورًا: «أوامرك يا باشا.»

قفلت المكالمة، وبصيت لنادية.

«عايز أعرف مكان المفتاح اللي أمي اتكلمت عنه.»

نادية مسحت دموعها وقالت:

«والدك كان عنده مكتب سري في البيت القديم في مصر الجديدة. محدش كان بيدخله غيره. قبل ما يموت بشهر، شفته وهو بيخبي حاجة ورا صورة كبيرة ليه ولمدام فريدة.»

حسيت إن كل حاجة بدأت تتجمع قدامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *