طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد

بنت رضيعة… أمي كانت بتحاول تحميها، وعمي محمود بيدور عليها من سبعة وعشرين سنة.

مين البنت دي؟ وإيه علاقتها بمقتل أمي؟

وفجأة، افتكرت حاجة قديمة جدًا.

وأنا عندي حداشر سنة، بعد موت أمي بكام يوم، صحيت بالليل على صوت خناق بين أبويا وعمي محمود. وقتها أبويا كان بيزعق وبيقوله:

«إنت وعدتني إن الموضوع ده هينتهي! البنت ملهاش ذنب في اللي حصل!»

وعمي رد عليه بغضب:

«لو فضلت عايشة، كلنا هنضيع!»

أبويا أول ما شافني واقف عند باب الأوضة، سكتوا هما الاتنين، وأبويا قرب مني وشالني ورجعني سريري، وقال لي إنهم بيتكلموا في شغل.

وقتها صدقته.

لكن دلوقتي، بعد كل السنين دي، بدأت أفهم إن اللي حصل في الليلة دي كان أكبر بكتير من مجرد جر\يمة قت\ل.

مسكت مفاتيح عربيتي، ونزلت على الجراج، وطلبت من رجالي يجهزوا عربيتين ورايا.

كنت رايح مصر الجديدة، للبيت القديم اللي اتربيت فيه، واللي ما دخلتوش من يوم وفاة أبويا.

طول الطريق، كنت بفكر في نادية ومريم، وفي الخوف اللي شفته في عيني نادية وهي بتحكيلي الحقيقة.

ولأول مرة من سنين، حسيت إني مش عارف أثق في مين.

وصلنا البيت بعد نص الليل.

البوابة الحديد كانت مصدية، والجنينة اللي كانت أمي بتحبها بقت مليانة حشائش ناشفة، والشبابيك مقفولة بالخشب.

نزلت من العربية، ووقفت قدام الباب الرئيسي.

حطيت إيدي على المقبض، لكن قبل ما أفتحه، لمحت حاجة على الأرض.

ظرف أبيض صغير.

انحنيت وأخدته، ولقيت اسمي مكتوب عليه بخط إيدي أمي.

قلبي دق بعنف.

فتحت الظرف بسرعة، ولقيت جواه ورقة صغيرة مكتوب فيها:

«يا ياسين، لو وصلت للمكان ده، يبقى محمود عرف إنك بدأت تدور على الحقيقة. ما تثقش فيه، ومهما حصل، ما تفتحش الباب اللي تحت السلم قبل ما تلاقي المفتاح الفضي.»

فضلت باصص للورقة وأنا مش قادر أصدق.

إزاي أمي كتبت الكلام ده؟ وإمتى؟

وفجأة، سمعت صوت حركة جاية من جوه البيت.

رفعت إيدي لرجالي إني أسكتهم، وطلعت م\سدسي، وفتحت الباب بهدوء.

البيت كان ضلمة، والهدوء جواه كان مخيف.

دخلت بخطوات محسوبة، وفضلت أفتش الأوض، لحد ما وصلت للمكتب القديم بتاع أبويا.

كل حاجة كانت زي ما هي، حتى صورته الكبيرة اللي كان واقف فيها جنب أمي.

قربت من الصورة، وشيلتها من مكانها.

وراها كان فيه تجويف صغير في الحيطة، جواه علبة خشب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *