طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد
فتحتها، ولقيت مفتاح فضي صغير.
في اللحظة دي، افتكرت كلام أمي.
الباب اللي تحت السلم.
خرجت من المكتب، ومشيت ناحية السلم الكبير، وانحنيت وبصيت تحته.
كان فيه باب صغير مستخبي ورا ستارة قديمة، ما كنتش أخدت بالي منه وأنا طفل.
دخلت المفتاح في القفل.
اتفتح الباب بصوت صرير طويل.
ورا الباب كان فيه سلم ضيق نازل لتحت، وريحه التراب والرطوبة مالية المكان.
شغلت كشاف الموبايل ونزلت، لحد ما وصلت لأوضة صغيرة تحت الأرض.
الأوضة كانت مليانة صناديق وملفات قديمة، وفي نصها مكتب صغير عليه جهاز تسجيل قديم، وصندوق حديد مقفول.
على الحيطة كانت فيه صورة لأمي، وتحتها جملة مكتوبة بخط إيديها:
«الحقيقة مش دايمًا بتنقذ الناس، لكنها بتمنع الظلم من إنه يعيش للأبد.»
قربت من المكتب، ولقيت شريط تسجيل مكتوب عليه تاريخ اليوم اللي أمي ماتت فيه.
إيدي اترعشت وأنا بحطه في الجهاز.
ضغطت على زر التشغيل.
في الأول سمعت صوت تشويش، وبعدها صوت أمي.
«لو إنت بتسمع التسجيل ده يا ياسين، يبقى غالبًا أنا مش موجودة جنبك. سامحني يا حبيبي إني ما قدرتش أحكيلك الحقيقة بنفسي.»
حسيت بعيني بتدمع.
صوتها كان زي ما أنا فاكره بالظبط.
حنين وهادي، كأنها واقفة جنبي.
كملت كلامها:
«فيه بنت صغيرة اتولدت في عيلتنا، بس أبوها مات قبل ما يعرف إنها اتولدت. أمها كانت خايفة عليها من محمود، لأنه كان عايز يستولي على ميراث أبوها، وكان عارف إن البنت دي ليها حق قانوني ممكن يغيّر كل حاجة.»
وقفت التسجيل للحظة، وحسيت إن قلبي هيخرج من صدري.
أمي كانت بتتكلم عن بنت من عيلتنا.
بنت ليها حق في الميراث.
رجعت شغلت التسجيل.
«أنا وعدت أمها إني أحميها، وأربيها بعيد عن أي خطر، لكن محمود اكتشف الموضوع. حاول ياخد البنت بالقوة، ولما رفضت، هددني. قال لي إن وجودها خطر على العيلة كلها.»
سمعت صوت أمي وهي بتاخد نفس عميق، وبعدها قالت جملة خلّت جسمي كله يتجمد:
«يا ياسين، البنت دي أختك.»
وقعت على الكرسي اللي ورايا.
أختي؟
أنا عندي أخت؟
طول عمري كنت فاكر إني ابن أبويا وأمي الوحيد.
إزاي أختي اتولدت وأنا ما أعرفش عنها حاجة؟
التسجيل كمل، وصوت أمي كان بيترعش:
«أبوها هو أبوك يا ياسين، لكن أمها مش أنا. أبوك اتجوز قبل ما يعرفني، والجوازة دي انتهت قبل ما تدخل حياتنا. البنت اتولدت بعد الانفصال، وأمها ماتت وهي بتولدها. أبوك حاول يحميها، لكن محمود كان رافض يعترف بحقها في الميراث.»
