طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد

«قالت له إنها مش هتسمح له ياخد فلوسكم، وإنها عرفت إنه بيسرق من شركات العيلة، وإن معاها دليل على كل حاجة.»

وقفت مكاني.

طول عمري كنت فاكر إن مقتل أمي كان بسبب خلاف عائلي قديم، وإن اللي قتلها واحد من أعداء أبويا. عمري ما تخيلت إن الموضوع ممكن يكون متعلق بسرقة جوه شركاتنا.

سألتها: «وبعدين؟»

نادية رفعت إيدها المرتعشة ومسحت دموعها.

«سمعت صوت حاجة وقعت، وبعدها صوت مدام فريدة وهي بتصرخ. جريت ناحية المكتب، ولما وصلت لقيت الباب مفتوح، ومدام فريدة واقعة على الأرض، والراجل واقف فوقها.»

حسيت إن نفسي بيتسحب مني.

«شفتي وشه؟»

نادية سكتت.

وبصت ناحية الشباك كأنها بتفتكر حاجة مرعبة.

«أيوه يا بيه. شفته.»

قربت منها لحد ما بقيت واقف قدامها مباشرة.

«مين هو؟»

فتحت بقها، لكن قبل ما تنطق، سمعت صوت الدكتور وهو داخل الكوخ ومعاه اتنين من رجالي.

اضطريت أبعد شوية عشان يكشف عليها، لكن عيني ما فارقتش نادية لحظة واحدة.

الدكتور قال إن حرارتها عالية جدًا وإنها محتاجة ترتاح، وإن التوتر ممكن يزود حالتها سوء.

كنت على وشك أطلب منه يخرج، لكن نادية مسكت إيدي فجأة.

«يا بيه، اسمعني… أنا مش عارفة هعيش لبكرة ولا لأ، وفي حاجة لازم تعرفها.»

بصيت لها بقلق.

قالت وهي بتشاور ناحية صندوق خشب قديم تحت السرير:

«الصندوق ده معايا من يوم ما مشيت من بيتكم القديم. جواه حاجة مدام فريدة ادهالي قبل ما تموت.»

قلبي بدأ يدق أسرع.

نزلت على ركبتي، وسحبت الصندوق من مكانه.

كان صغير وقديم، وعليه طبقة تراب، والقفل بتاعه مصدي. طلبت من واحد من رجالي يفتحه، ولما الغطا اترفع، لقيت جواه صورة قديمة لأمي، ومنديل أبيض مطرز بحرف الفاء، وورقة مطوية بعناية.

مسكت الصورة الأول.

كانت أمي واقفة في جنينة بيتنا القديم، وأنا طفل صغير في حضنها، ووراها نادية وهي أصغر بكتير.

لكن اللي شد انتباهي مش الصورة.

كان فيه راجل واقف في الخلفية، نص وشه ظاهر، وإيده على كتف أبويا.

الراجل ده كنت أعرفه كويس.

ده عمي محمود الجبالي.

أخو أبويا الأصغر.

الراجل اللي رباني بعد موت أمي، واللي علمني الشغل، واللي كان بيقولي دايمًا إن أمي ماتت عشان أعداء العيلة كانوا عايزين ينتقموا من أبويا.

حسيت إن دماغي هتنفجر.

فتحت الورقة بسرعة، ولقيت خط أمي اللي كنت حافظه من رسائلها القديمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *