طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج2 حكايات شروق خالد

قفلت المكالمة من غير ما أقول حاجة.

كان قدامي احتمالين، وكل واحد أخطر من التاني.

يا إما آدم ضحية زيي، يا إما الدكتور فؤاد عرف حقيقته قبلي، وبيستخدمه عشان يوصل للملف.

قررت إني ما أثقش في أي حد لحد ما أعرف الحقيقة.

حطيت الملف الأسود وشهادة الميلاد في شنطتي، وقلت لأمينة:

«إنتِ هتيجي معايا.»

قالت بخوف:

«على فين؟»

«هننقذ سلمى ومريم، وبعدها هنعرف مين اللي بيحرك كل الخيوط دي.»

اتصلت برجالي وطلبت منهم يجهزوا مكان الدكتور فؤاد، لكن من غير ما حد يدخل قبل إشارتي. وبعدها بعت رسالة لآدم إني هستناه في القصر.

كنت محتاج أشوف عينيه وأنا بسأله عن الحقيقة.

رجعت القصر بعد أقل من نص ساعة.

أول ما دخلت، لقيت آدم واقف في الصالة، لابس قميص أسود، وإيده في جيبه، ووشه مفيهوش أي تعبير.

قال بهدوء:

«أخيرًا جيت يا ياسين.»

أول مرة من سنين يناديني باسمي من غير ما يقول يا باشا.

وقفت قدامه وقلت:

«الدكتور فؤاد كلمك ليه؟»

آدم بصلي طويلًا، وبعدها مد إيده وطلع صورة قديمة من جيبه.

كانت نفس صورة أبويا والست الحامل اللي شفتها عند أمينة.

لكن على ظهر الصورة كان فيه تاريخ واسم مختلف.

آدم قال:

«عشان هو عارف إني عرفت الحقيقة من أسبوع.»

حسيت بقبضة في صدري.

«عرفت إيه؟»

رفع عينيه ليا وقال:

«إني مش ابن الراجل اللي إنت فاكره أبويا… وإن اسمي الحقيقي آدم محمود الجبالي.»

فضلنا ساكتين، وكل واحد فينا بيحاول يفهم التاني.

وبعدين آدم قرب مني خطوة وقال:

«بس فيه حاجة إنت لسه ما تعرفهاش. أنا ما جيتش القصر عشان أحتمي منك يا ياسين. أنا جيت عشان أراقبك.»

إيدي اتحركت ناحية س\لاحي بشكل تلقائي.

«تراقبني لحساب مين؟»

آدم ما اتحركش، ولا حتى رمش.

«لحساب أبوك.»

الكلمة نزلت عليّا زي الضربة.

«أبويا مات من سنين يا آدم.»

ابتسم ابتسامة حزينة، وطلع من جيبه ظرف صغير.

«أنا عارف إنك مصدق إنه مات. بس قبل ما تسمع التسجيل اللي جوا الظرف، لازم تعرف إن الشخص اللي دفنته بنفسك من سنين… ما كانش أبوك.»

اتراجعت خطوة، وحسيت إن الدنيا بتلف بيا.

فتحت الظرف بإيد بتترعش، ولقيت فلاشة صغيرة ورسالة قصيرة مكتوبة بخط أبويا:

«يا ياسين، لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى فؤاد خانني، ومحمود خرج عن السيطرة، والسر اللي دفنته سنين رجع يطاردكم. ما تثقش في أي حد، حتى في الشخص اللي هتفتكر إنه أقرب الناس ليك.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *