طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج2 حكايات شروق خالد

«أبدًا يا حبيبتي. طول ما أنا عايش، محدش هيقدر يبعدك عني.»

بعد القبض على فؤاد، بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة.

اتضح إن محمود الحقيقي كان عايش في مكان بعيد تحت حماية ناس موثوق فيهم، وإنه كان بيحاول يرجع لأسرته من سنين، لكن فؤاد كان بيهدده بقتل أولاده لو ظهر.

رجع محمود، لكن رجوعه ما كانش سهل.

وقف قدامي في القصر، وشعره الأبيض ووشه المليان تعب بيحكوا سنين من الندم والخوف.

قاللي:

«عارف إنك مش هتسامحني بسهولة يا ياسين، وعارف إني ضيعت منك سنين كان المفروض أكون فيها جنبك.»

بصيتله طويلًا.

«أنا مش هقدر أرجع السنين اللي فاتت، ولا هقدر أنسى إنك سيبتني أعيش وسط كدب. لكن مش هخلي أخطاء الكبار تضيع مستقبلنا كلنا.»

مديت إيدي وصافحته.

ما كانش ده معناه إن كل حاجة اتصلحت، لكنه كان بداية جديدة.

أما الدكتور فؤاد، فاعترف بتزوير التقارير الطبية ومساعدته في إخفاء جرائم العيلة، وقدم كل المستندات اللي كانت معاه. وبالتحقيقات، اتكشف دور محمود المزيف وشركائه في قتل فريدة وسرقة أموال الشركة.

والحقيقة اللي أمي حاولت تحميها طول عمرها، بقت أخيرًا قدام الناس كلها.

بعد شهور، القصر اتغير.

ما بقاش مكان مليان حراس وخوف وأسرار. بقيت فيه ضحكة مريم وهي بتجري في الجنينة، وصوت سلمى وهي بتتخانق مع آدم على أتفه الأسباب، ونادية اللي رجعت تبتسم بعد سنين من الخوف.

آدم بدأ يتعرف على بنته بالتدريج. مريم ما كانتش فاهمة كل التفاصيل، لكنها كانت مبسوطة إن بقى عندها أب وأخ وأخت بيحبوها.

وفي يوم، وقفت أنا وسلمى قدام قبر أمي.

حطت سلمى باقة ورد أبيض، وقالت:

«سامحينا يا ماما. اتأخرنا كتير، بس عرفنا الحقيقة أخيرًا.»

بصيت للقبر وقلت:

«أنا وعدتك إني هعرف مين ظلمك، وهاخد حقك. بس دلوقتي فهمت إن أكبر انتقام مش إني أدمّر اللي أذونا، أكبر انتقام إني أعيش وأبني عيلة محدش يقدر يكسّرها تاني.»

رجعنا القصر، وكانت مريم مستنيانا عند الباب، ماسكة رسمة رسمتها بإيديها الصغيرة.

كانت الرسمة ليا وليها ونادية وآدم وسلمى، وكلنا واقفين ماسكين إيد بعض.

وفي أعلى الورقة كتبت بخط طفولي:

«عيلتي اللي بحبها.»

شيلتها بين دراعاتي، وبست خدها.

«عارفة يا مريم، إنتِ رجعتي لينا حاجات كتير كنا فاكرين إنها ضاعت للأبد.»

ضحكت وقالت:

«زي إيه يا بابا؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *