طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج2 حكايات شروق خالد

رد ببرود غريب:

«أنا اللي ربيتك، وأنا اللي حميتك، وأنا اللي خليتك تبقى الراجل اللي إنت عليه دلوقتي.»

ضحكت بوجع.

«حميتني؟! إنت خليتني أعيش عمري كله بدور على قاتل أمي، وإنت مخبي عني إن أبويا مات!»

سلمى كانت واقفة جنب الباب، بتترعش من الغضب، وقالت:

«وإنت كمان قتلت أمي! أنا فاكرة وشك كويس، حتى لو كنت صغيرة. إنت اللي دخلت أوضتها الليلة دي، وإنت اللي خدتني من حضنها بعد ما ماتت!»

فؤاد بص لها، ولأول مرة بان عليه الارتباك.

«إنتِ كنتِ طفلة، مستحيل تفتكري حاجة.»

سلمى رفعت إيدها ومسحت دموعها.

«يمكن ما كنتش فاكرة كل حاجة، لكن كنت فاكرة صوتك. كنت بتقول لأمي إنها لو ما سكتتش، مش هتشوف بنتها تاني. وكل ليلة كنت بحلم بنفس الصوت.»

بصيت لفؤاد وأنا حاسس إن الغضب جوايا بيحرقني.

«ليه؟ ليه عملت كل ده؟»

سكت شوية، وبعدين قال:

«عشان أبوك الحقيقي كان ناوي يسلّم محمود للشرطة بعد ما اكتشف سرقة الفلوس من الشركة. وأنا كنت شريكه. لو محمود وقع، أنا كمان كنت هضيع. فقررنا نتخلص من كل اللي يعرفوا الحقيقة.»

«وأمي؟»

«فريدة اكتشفت إننا بنزوّر الأوراق وبنسرق من الشركة. هددتنا إنها هتفضحنا، وحاولت تهرب بآدم وسلـمى. محمود كان عايز يقتلها، لكن أنا اللي نفذت.»

حسيت إني مش قادر أتنفس.

أمي ماتت عشان كانت بتحاول تحمي أطفال مالهمش ذنب.

وسنيني كلها راحت في كذبة كبيرة، عايش وسط ناس سرقوا مني الحقيقة، وحتى اسم أبويا الحقيقي.

لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.

«طب ليه أخدت مكاني؟ ليه عشت في بيتي، وخليتني أناديك أبويا؟»

فؤاد بصلي وقال:

«عشان بعد موت أبوك الحقيقي، كان لازم حد يسيطر على العيلة. محمود كان جبان، وأنا كنت الوحيد اللي أقدر أوجّهك من غير ما تشك فيا. خليتك تكره الناس اللي أنا عايزك تكرههم، وتثق في الناس اللي تخدمني. كنت فاكر إني هفضل مسيطر عليك طول عمرك.»

ابتسم ابتسامة صغيرة، وأضاف:

«بس إنت طلعت أصعب مما توقعت.»

في اللحظة دي، الدكتور فؤاد الحقيقي، اللي كان واقف جنب الحيطة، اتكلم:

«كفاية يا فؤاد. اللعبة انتهت.»

لفينا كلنا ناحيته.

رفع إيديه وقال:

«أنا عارف إني شريك في الجري\مة، وعارف إني استاهل العقاب. بس فيه حاجة لازم تعرفها يا ياسين. أبوك الحقيقي ما ماتش لوحده. قبل موته، سلّمني تسجيل بصوته، وقاللي ما أطلعوش غير لما أتأكد إنك عرفت الحقيقة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *