طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج2 حكايات شروق خالد
اسم الطفل كان آدم محمود الجبالي.
وتاريخ ميلاده كان قبل وفاة أمي بسنين.
بصيت لأمينة وقلت:
«مين آدم؟»
ردت وهي بتمسح دموعها:
«آدم ابن أبوك من الست اللي كانت حامل في الصورة. أم الطفل ماتت بعد الولادة، وأبوك أخد الولد ورباه بعيد عن عيون الناس. لكن لما مدام فريدة اكتشفت إن فيه ناس عايزة تتخلص منه عشان الميراث، خبته في مكان محدش يعرفه.»
«وإيه علاقة ده بقصري؟»
أمينة سكتت شوية، وبعدين قالت:
«آدم هو الشخص اللي إنت مربيه في بيتك من سنين.»
حسيت إن قلبي وقف.
«إنتِ بتقولي إيه؟»
«آدم اللي إنت فاكره ابن واحد من رجالتك اللي مات، واللي إنت ضميته للقصر وهو عنده عشر سنين… هو نفسه الطفل اللي مدام فريدة كانت بتحاول تحميه.»
رجعت بذاكرتي لورا.
افتكرت الولد اللي لقيته من سنين بعد ما أبوه، واحد من رجالي المخلصين، مات في حادثة عربية. الولد كان وقتها وحيد، ومش لاقي حد يرعاه. أنا أخدته القصر، واعتبرته واحد من أهل البيت، ووفرت له التعليم والحماية، ولما كبر خليته مسؤول عن جزء كبير من شغلي.
آدم كان أكتر شخص بثق فيه بعد موت أمي.
معقول يكون أخويا من غير ما أعرف؟
ومعقول يكون كل اللي حصل طول السنين دي مبني على سر واحد؟
مسكت شهادة الميلاد وبصيت للتاريخ تاني. كان فيه اختلاف بين الاسم المسجل في الورق والاسم اللي آدم اتعرف بيه طول عمره، لكن صورة الطفل كانت شبهه بشكل خلاني مش قادر أنكر.
فجأة، أمينة قالت:
«بس فيه حاجة أخطر يا ياسين. آدم نفسه ما يعرفش إنه ابن أبوك. ومدام فريدة كانت خايفة إنه لو عرف، محمود هيقتله عشان يمنعه من المطالبة بنصيبه في الميراث.»
قبل ما أرد، موبايلي رن.
آدم بيتصل بيا.
رديت فورًا.
«أيوه يا آدم.»
صوته كان هادي بشكل غريب.
«يا باشا، إنت فين؟ أنا بدور عليك من ساعة.»
«فيه حاجة؟»
«لا، بس الدكتور فؤاد اتصل بيا وقال إنك ممكن تحتاج مساعدتي الليلة.»
اتجمدت.
الدكتور فؤاد يعرف آدم؟
إزاي؟
حاولت أخلي صوتي طبيعي.
«قالك إيه بالظبط؟»
«قاللي إن فيه ملف معاك، وإنه مهم جدًا. وطلب مني أجيبه منك لو قابلتك.»
بصيت لأمينة، لقيتها بتحرك راسها بالنفي بسرعة، وبتشاورلي إني ما أقولش أي حاجة.
قلت لآدم:
«إنت تعرف الدكتور فؤاد منين؟»
سكت ثانيتين، وبعدها رد:
«هحكيلك لما أشوفك يا باشا. بس لازم نتكلم لوحدنا.»
