طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج2 حكايات شروق خالد

آدم دخل بيني وبينه وقال:

«ما تسمعش كلامه. هو بيحاول يستفزك.»

لكن فؤاد بصلي وقال بهدوء:

«لو عايز بنتك ترجع، هتروح لوحدك للمكان اللي هبعتهولك. لا شرطة، ولا رجالة، ولا حتى أختك. ولو فكرت تخالف كلامي، هتدفع تمن كل الأسرار اللي لسه ما عرفتهاش.»

وبعدها رمى قدامي ورقة صغيرة.

كان مكتوب عليها عنوان في أطراف القاهرة، وتحت العنوان جملة واحدة:

«تعالى لوحدك يا ياسين، لأن المرة دي مش هتنقذ طفلة وبس… المرة دي هتعرف مين أم مريم الحقيقية.»

وقفت مكاني، وبصيت للورقة.

مريم بنت نادية، وده اللي كنت أعرفه طول الوقت.

لكن ليه فؤاد بيقول إن أمها الحقيقية سر؟

رفعت عيني ناحية نادية اللي كانت وصلت المكان، ووشها كله خوف.

كانت واقفة عند الباب، ولما سمعت الجملة، غطت وشها بإيديها وانهارت في العياط.

وقتها عرفت إن نادية كانت مخبية عني سر هي كمان.

وسر المرة دي ما كانش متعلق بالماضي بس…

كان متعلق بمريم نفسها، وبحقيقة ممكن تغيّر كل اللي كنت فاكره عن بنتي الصغيرة.
مسكت الورقة اللي فؤاد رماها قدامي، وقريتها مرة واتنين، وأنا مش قادر أستوعب آخر جملة مكتوبة فيها.

«هتعرف مين أم مريم الحقيقية.»

بصيت لنادية، لقيتها واقفة وبتعيط، ومش قادرة ترفع عينيها في عيني.

قربت منها وقلت بصوت هادي، رغم إن الغضب كان بيغلي جوايا:

«نادية، أنا مش هسألك السؤال ده تاني. مريم بنت مين؟ وإيه اللي إنتِ مخبياه عني؟»

نادية قعدت على أقرب كرسي، وغطت وشها بإيديها، وبعد لحظات رفعت راسها وقالت:

«مريم بنتي يا ياسين، وأنا عمري ما اعتبرتها غير بنتي. بس أنا مش أمها اللي ولدتها.»

حسيت إن الدنيا وقفت.

كملت وهي بتشهق من العياط:

«من تلات سنين، جالي اتصال من ست كانت بتشتغل مع مدام فريدة زمان. قالتلي إنها لقت طفلة صغيرة متروكة قدام باب بيتها، ومعاها جواب مكتوب فيه اسمك. لما رحتلها، لقيت الطفلة لسه رضيعة، وفي إيدها إسورة دهب محفور عليها اسم فريدة الجبالي.»

طلعت نادية من شنطتها صورة قديمة، ومدتهالي.

كانت صورة أمي، شايلة طفلة صغيرة، وعلى ضهر الصورة مكتوب:

«لمريم، أملنا الأخير.»

نادية كملت:

«الست اللي ولدت مريم ماتت بعد الولادة، وأبوها الحقيقي اختفى. أنا أخدتها وربيتها، وخفت أقولك الحقيقة عشان كنت خايفة فؤاد يعرف مكانها.»

بصيت للصورة، وبعدين بصيت لنادية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *