طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج2 حكايات شروق خالد

طلع فلاشة من جيبه، وحطها على الترابيزة.

فؤاد المزيف صرخ:

«إوعى تقرب منها!»

لكن رجالي كانوا دخلوا المكان، وقدروا يسيطروا على المسلحين. وفي وسط الفوضى، آدم جري ناحية سلمى وفك إيديها، وأنا فضلت واقف مكاني، عيني على الفلاشة.

شغّلت التسجيل.

ظهر صوت راجل متعب، لكنه واضح.

«يا ياسين، لو إنت بتسمع الكلام ده، يبقى أنا ما قدرتش أرجعلك. أنا أبوك الحقيقي، محمود الجبالي. عارف إنك هتكرهني لما تعرف إني سبتك، لكن صدقني، كنت بحاول أحميك من أخويا فؤاد.»

سكت التسجيل ثواني، وبعدها كمل:

«فؤاد قتل أمك، وخد مكاني في العيلة، وأنا اتجبرت أختفي بعد ما هددني بقتلك. حاولت أرجعلك أكتر من مرة، لكن كل مرة كان بيبعتلي دليل إنك في خطر. لو عرفت الحقيقة، ما تدورش على الانتقام. دور على الحق، لأن الحق هو الحاجة الوحيدة اللي فؤاد عمره ما عرف يشتريها.»

التسجيل انتهى.

فضلت واقف، مش قادر أتكلم.

كل اللي كنت فاكره عن حياتي اتقلب في لحظة. أبويا الحقيقي كان بيحاول يحميني، وأمي ماتت وهي بتحاول تحمي إخواتي، والراجل اللي ربيته في بيتي طلع أخويا، والراجل اللي اعتبرته أبوي كان عدو العيلة.

سلمى قربت مني، وحطت إيدها على كتفي.

«إحنا لسه موجودين يا ياسين. مهما حصل، إحنا لسه عيلة.»

بصيت لها، وحسيت إن لأول مرة من سنين فيه حد بيقول كلمة عيلة من غير ما تكون وراها كذبة.

لكن قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت انفجار بعيد، وبعده صوت واحد من رجالي بيصرخ:

«يا باشا! فيه عربية ولعت عند البوابة!»

جريت ناحية الشباك، وشفت دخان أسود طالع من ناحية الطريق.

آدم مسك دراعي وقال:

«ده مش هجوم عشوائي. حد كان عارف إننا هنا.»

في اللحظة دي، موبايلي رن.

كانت نادية.

رديت بسرعة:

«نادية؟ إنتِ كويسة؟ مريم فين؟»

سمعت صوتها وهي بتعيط:

«يا ياسين، مريم مش معايا! حد دخل القصر وخدها!»

حسيت إن الدم نشف في عروقي.

«إيه؟! إنتِ بتقولي إيه؟!»

«كان فيه راجل لابس زي الحرس، قال إنك باعتله عشان ياخد مريم لمكان آمن. أنا صدقته، ولما اكتشفت إنه كداب، كانت العربية اختفت.»

قفلت المكالمة، وبصيت لفؤاد المزيف.

كان بيبتسم.

ابتسامة خلتني أفهم إنه لسه مخبي آخر ورقة عنده.

قربت منه، مسكته من ياقة قميصه، وقلت:

«مريم فين؟»

ضحك وقال:

«البنت الصغيرة هي المفتاح يا ياسين. طول ما هي معايا، إنت مش هتقدر تعمل أي حاجة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *