طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج2 حكايات شروق خالد
رفعت عيني لآدم.
«إنت عارف أبويا فين؟»
رد بصوت مبحوح:
«أيوه.»
«فين؟»
آدم بلع ريقه، وبص ناحية باب القصر، كأنه مستني حد يدخل في أي لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أنسى كل حاجة حواليا:
«أبوك عايش يا ياسين… وموجود دلوقتي في المكان اللي الدكتور فؤاد مخبي فيه سلمى.»
وفي نفس اللحظة، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت، وسمعت صوت الدكتور فؤاد بيضحك.
«مساء الخير يا ياسين. عرفت إن آدم حكى لك شوية من الحقيقة… بس يا ترى حكى لك إن أبوك هو اللي طلب مني أخطف سلمى؟»
بصيت لآدم، لقيت وشه اتغير، وعينيه اتملت خوف.
الدكتور فؤاد كمل:
«قدامك عشر دقايق توصل للمكان. ولو اتأخرت، هتخسر أختك… وأبوك كمان.»
الخط اتقطع.
بصيت لآدم وقلت:
«إنت هتيجي معايا، وهتحكيلي كل حاجة في الطريق. ولو اكتشفت إنك بتلعب بيا، مش هيفرق معايا إنت مين.»
هز راسه وقال:
«موافق. بس لازم أوصلك لحاجة قبل ما نتحرك.»
طلع من جيبه مفتاح صغير، وحطه في إيدي.
«ده مفتاح أوضة تحت الأرض في بيت أبوك القديم. جواها الدليل الحقيقي على اللي حصل لأمك، وعلى سبب اختفاء أبوك.»
بصيت للمفتاح، وبعدها بصيتله.
«وإحنا رايحين ننقذ سلمى، هنعمل إيه بالمفتاح ده؟»
آدم رد من غير تردد:
«هنروح ننقذها الأول. لأن لو الدكتور فؤاد حس إننا قربنا من الحقيقة، مش هيخلي حد فينا يخرج من الليلة دي عايش.»
خرجنا من القصر بسرعة، وأنا لأول مرة في حياتي مش عارف مين العدو ومين الحليف.
لكن كان فيه سؤال واحد بيلف في دماغي طول الطريق:
لو أبويا عايش فعلًا، ليه سابني أعيش كل السنين دي وأنا فاكر إن أمي ماتت على إيد شخص غريب؟
#حكايات_شروق_خالدآدم كان واقف قدامي، ماسك الورقة القديمة بإيده، وعينيه متثبتة على الراجل اللي طول عمري فاكره أبويا.
قال بصوت واضح:
«إنت اسمك مش محمود الجبالي… إنت اسمك الحقيقي فؤاد الجبالي، أخو محمود التوأم اللي العيلة كلها أعلنت موته من تلاتين سنة!»
حسيت إن دماغي وقفت.
بصيت للدكتور فؤاد، لقيته اتراجع لورا، وبصيت للراجل اللي واقف قدامي، لقيته ساكت، ووشه اتغير تمامًا.
صرخت فيه:
«اتكلم! آدم بيقول إيه؟!»
الراجل رفع عينه ليا وقال:
«آه، أنا فؤاد الجبالي. أخو محمود التوأم. وأبوك الحقيقي مات من سنين.»
الكلام نزل عليّا زي الصاعقة.
«يعني إيه أبويا مات؟! وإنت كنت مين طول السنين دي؟!»