طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج2 حكايات شروق خالد
أنا كنت عندي حداشر سنة وقت وفاة أمي.
إزاي يبقى ليا طفل مات قبل ما أكبر؟
إلا لو…
إلا لو أمي كانت بتتكلم عن طفل تاني، طفل اتولد في ظروف ما كنتش أعرف عنها أي حاجة.
أمينة قربت مني، وهمست:
«يا ياسين، أبوك ما كانش بيخبي أختك بس. كان بيخبي حقيقة نسب طفل، والطفل ده لو كان عايش، كان هيغير مصير العيلة كلها.»
وقبل ما أقدر أسألها أي سؤال، موبايلي رن.
كانت رسالة من الدكتور فؤاد.
فيها صورة سلمى مربوطة على كرسي، ووشها مليان دموع.
وتحت الصورة جملة واحدة:
«لو عايز أختك تعيش، هات الملف الأسود، وتعالى لوحدك. وممنوع تقول لحد إنك عرفت إن أبوك هو اللي أمر بقتل أمك.»
بصيت للملف في إيدي، وبعدها بصيت لأمينة.
كنت قدامي اختيارين، وكل واحد فيهم ممكن يضيع مني حد.
لكن اللي ما كنتش أعرفه، إن أمينة كانت مخبية عني آخر ورقة في القصة…
الورقة اللي عليها اسم الشخص الوحيد اللي يقدر ينقذ سلمى ومريم مع بعض.
والشخص ده كان عايش في نفس القصر اللي أنا ساكن فيه، من غير ما أعرف حقيقته.
فضلت باصص لصورة سلمى على الموبايل، وإيدي قابضة على الجهاز لدرجة إن صوابعي وجعتني. الدكتور فؤاد فاكر إنه يقدر يلعب بيا، ويخليني أختار بين أختي وبين الحقيقة، بس هو نسي حاجة مهمة جدًا…
أنا ياسين الجبالي، ومش بوصل للي أنا عايزه إني أسمح لحد يتحكم في خطواتي.
بصيت لأمينة وقلت لها بصوت واطي:
«إنتِ قلتي إن فيه شخص في قصري يقدر ينقذ سلمى ومريم. مين الشخص ده؟»
وشها اصفر، وفضلت تبص ناحية الباب كأنها خايفة حد يكون سامعنا.
«مش هقدر أقولك غير لما توعدني إنك مش هتأذيه.»
ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
«أنا مش بوعد حد بحاجة قبل ما أعرف الحقيقة. اتكلمي يا أمينة.»
فتحت شنطتها وطلعت ظرف بني قديم، أطرافه كانت متآكلة من الزمن.
«مدام فريدة ادتني الظرف ده قبل ما تموت بيومين، وقالتلي أخبيه لحد ما ييجي اليوم اللي إنت تعرف فيه الحقيقة. أنا كنت فاكرة إن اليوم ده مش هييجي أبدًا.»
فتحت الظرف، ولقيت شهادة ميلاد قديمة، وصورة لطفل رضيع ملفوف في بطانية بيضا، وورقة مكتوب فيها بخط أمي:
«لو حصل لي حاجة، خلي بالك من الطفل. هو مالوش ذنب في اللي حصل، ولازم يفضل بعيد عن محمود وفؤاد لحد ما يكبر ويقدر يعرف الحقيقة بنفسه.»
قريت شهادة الميلاد، وحسيت إن نفسي اتسحب مني.
