قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي ج٤

الفصل الخام,س والعشرون
____________________
بمجرد انهاء كلامه طالعته بصد.مة كبيرة و هم,ست :
– اا….ازاي….. ازاي اانت…. انا كنت….
ابتعد عنها جاسر ووقف بالقرب منها مكملا :
– اللي شوفتيه حقيقي بس اللي فكرتي فيه غلط….. انا فعلا كنت هعمل كده معاكي بس ليث منعني ف اخر لحظة…..
Flash Back
( عند.ما نزع جاسر ملابس أسيل ظل يتطلع لها برغبة ثم مرر يده على وجنتها هام,سا :
– اخيرا انتي بقيتي تحت سيطرتي كنتي دايما بتتهربي مني لما احاول اقرب منك صح بس انتي نايمة دلوقتي ومش واعية لحاجة وهعمل فيكي اللي انا عايزه بعترف انك كنتي صعبة وعملت جهد كبير عشان اللحظة ديه بس انا جاسر المنشاوي لما احط حاجة فد.ماغي بنفذها مهما كلف التمن.
اتسعت ابتسامته و اقترب ليقب,لها لكن فجأة رن هاتفه بإسم زياد زفر وفصل الخط لكن واصل الاتصال حتى نفذ صبره و اجاب بعصبية :
– في ايه يا زياد انت بتتصل بيا كتير ليه انا بفصل فوشك يعني مش عايز اكلمك انت مبتفهمش !!
كاد يقطع الاتصال لكن سمع صوتا قويا يقول :
– ضابط جاسر انت من واجبك تلتزم بشغلك ووقت ما نطلبك بتجي انت مش شغال عند ابوك !!
اندهش من المتكلم وقال :
– الذئب ؟ انت عايز ايه انا شغلي خلص.

اجابه ببرود :
– مفيش ميعاد معين للضباط ممكن تجيه مؤمورية ف اي وقت احنا عندنا مداهمة ووجودك مهم لازم تجي و تكون هنا بعد ربع ساعة بالضبط…. و قب,ل ما تقول لأ اح,ب اقولك ان رفضك مش هيكون لصالحك و اللواء هيعرف بتقصيرك و الترقية بتاعتك هتتلغى القرار ف ايدك.
اغلق الخط فصاح جاسر بانفعال و اردف :
– الحقير ده ازاي يتجرا يكلمني بالاسلوب ده عمره محد اتواقح معايا الكلب ده فاكر نفسه مين….. م,سح على وجهه و نظر ل أسيل النائمة و هم,س :
– انا لازم اروح والا هقع فمشكلة بعدين ارجع بسر,عة عمتا المخدر اللي خدته قوي ومش هتفوق الا بعد 10 ساعات على الاقل.
وضع الغطاء على ها وخرج و اغلق الباب بالمفتاح خلفه دهب لمركز الاستخبارات وهناك وجد جميع الضباط و اولهم ليث الذي نظر له بابتسامة انتصار…. قاموا بمداهمة احدى المخازن السرية و عند.ما انتهوا كان جاسر سيعود لكنه تفاجأ بعقدهم ل اجتماع و اضطر ان يظل معهم للساعة 8 صباحا…
عاد للفندق وهو يلعن ليث بداخله دلف للغرفة ووجد أسيل لا تزال نائمة تقد.م منها و لاحظ انها بدأت تتململ فنزع تيشرته و استلقى بجانبها ليجعل الكذبة حقيقة…. )
Back

شهقت أسيل بعد.م تصديق :
– بس ليه…. ليه كدبت عليا وقولتلي انك لم,ستني انت كان قصدك ايه من كل ده.

غمغم بجفاء كأنه فعل شيئا بسيطا :
– لو فوقتي كنتي هتعرفي كان قصدي ايه من ح,بي ليكي وكنتي هتسيبيني بس لو فكرتي ان في حاجة حصلت كنتي هتفضلي معايا على امل اني اتجوزك كنت هستغلك اكتر من كده و اقرب منك وانتي صاحية وواعية مش نايمة…… بس فاجأتيني بردة فعلك و ضر,بتيني كمان ولنا طلبتي مني الجواز ف اقرب وقت و رفضتي اقرب منك تاني فقدت اعصابي و قولتلك االحقيقة اني عمري ماح,بيتك و انك مجرد لعبة بين ايديا.

هزت رأسها بصد.مة حقيقية :
– يعني انا كول الفترة ديه كنت مخدوعة وفاكرة انك لم,ستني و فاكرة اني…… فهمني انت اييييه ليه كل الحقارة والقذارة ديه و بتقول انك بتح,بني ايه الح,ب ده اللي بيخليك تعيشني فكابو,س ود.موعي مبتفارقنيش انهي ح,ب ده اللي بيعذبني كل يوم انت حقير بجد انا مشوفتش اوسخ منك ربنا انقذني منك وكمان المرة ديه مش هسمحلك تأذيني هك قب,ل ما تعمل كده.

انهت كلامها وهي تم,سك حجارة متوسطة الحجم بين يديها نهضت عن الارض فاقترب منها يحاول ام,ساكها لكن قب,ل ان يفعل ذلك ضر,بته على رأسه بالحجارة فصر,خ متألما و عاد للخلف.
ابتعدت عنه وركضت لسيارتها بسر,عة فائقة و انطلقت بها رفع جاسر رأسه و صاح بغل :
– مش هسيبك يا أسيل تبقي لواحد غيري مهما حاولتي تهربي انا وراكي.

تحرك وهو يم,سك رأسه بألم و ركب سيارته و لحقها…..

كانت أسيل تقود و تنظر خلفها خوفا من ان يتبعها نظرت ليديها المرتجفتين و تمتمت :
– انا لازم اقول لليث كل حاجة لازم اعرفه ان محدش قرب مني و انه جاسر هو الحقير اللي ضحك عليا ااانا انا هقوله كمان انه ح ح حاول يعتدي عليا….

زادت في السر,عة و بعد دقائق بدأت تشعر بالدوران و بدون ان تشعر كادت تصطد.م في احدى السيارات لكنها اوقفتها في الوقت المناسب.
في نفس الوقت كان ليث يقود سيارته حتى لمح سيارة اخرى تتجه اليه وتكاد تصد.مه ضغط على المكابح وتوقف و خرج….. ترجلت أسيل ايضا و عند.ما رأته ابتسمت و اقتربت منه قائلة :
– ليث…. ليث ده انت الحمد لله اااني …. اني لقيتك.

ليث بقلق وهو يرى حالتها :
– أسيل في ايه وشك اصفر و بتتر,عشي فهميني مالك.

اغمضت عيناها مطمئنة :
– لا انا كويسة بس لازم تعرف ان ….. ان اللي حصل ف… في الليلة اياها كان كدب واللي….

لم تكمل كلامها لانها اغمضت عينيها لتقع بين يدي ليث فاقدة الوعي ! فزع وطرق على وجنتيها لكنها لم ترد فحملها وادخلها سيارته و اخذها للمشفى….. بعد دقائق خرجت الطبيبة فنهض وقال بخوف :
– أسيل عاملة ايه دلوقتي ؟

اجابته بابتسامة :
– كويسة ده اغماء نتج عن الارهاق و قلة الاكل بس سيطرنا على الوضع مش م,ستاهلة الخوف ده كله و قب,ل ما تسألني هقولك ضغطها معتدل و تنفسها كمان متقلقش.

تنهد بارتياح و قال :
– طب انا هروح ادفع الفاتورة ياريت تخلي ممرضة معاها تاخد بالها منها على ما ارجع.

تحرك ونزل للاسفل غير منتبه ل جاسر الذي كان يراقبه منذ ان التقى ب أسيل في الشار,ع واخذها للم,ستشفى….. طالعه بكره ثم تحرك و اتجه للغرفة التي كان بها أسيل وعند.ما رأته الممرضة ادركت انه ضابط من زيه العسكري لذلك لم تمنعه من الدخول و غادرت ، دلف جاسر و رأى أسيل وهي تنظر للسقف بشرود فابتسم مرددا :
– الف سلامة عليكي ياح,بيبتي.

انتفضت و نظرت له وهي تقف وتصر,خ بغضب :
– انت بتعمل ايه هنا ازاي تتجرأ تجي بعد اللي عملته فيا اطلع برا !!

تقد.م منها خطوة فصر,خت مجددا :
– بقولك اطلع برا والا هطلب البوليس و هخليك تتعاقب على كل اعمالك القذرة زيك.

ضحك بسخرية معلقا :
– ههههه مين اللي هيعاقبني الحكومة ؟ انا الحكومة يا أسيل وانا اللي بعاقب مش بتعاقب بعمل كل اللي يجي على بالي ومحدش ليه عندي حاجة لان اللي عنده سلطة هو اللي بيتحكم في حياة غيره مش العكس.

رمقته بكره و هتفت ب :
– صدقني نهايتك هتبقى وحشة اوي بغرورك ده ولعلمك انا هقول لليث كل حاجة عنك و هينتقم منك هياخدلي حقي وانت بتتذلل عشان يسامحك وبكره افكرك.

رفع احدى حاجبيه بثقة :
– قوليله…. خليه يني اهو بالمرة تخلصي مني لان مفيش حاجة هتفرقنا غير الموت بس انتي فة جوزك ح,بيبك هيحصله ايه لو أذى جاسر المنشاوي ابن اغنى عيلة في البلد هيتعاقب اشد عقوبة وهي الاعدام وحتى لو منيش انا اللي هك وفي الحالتين هيموت.

شهقت أسيل ووضعت يدها على فمها بصد.مة وهي تتخيل ماسيحدث لليث بسببها فهي تعلم جيدا انه عصبي ومتهور لأقصى الحدود لذلك لن يتردد لحظة قب,ل ه. وان لم يفعل فجاسر سيه حقا هذه المرة.
… ابتسم جاسر وهو يطالع ملامحها الخائفة و اقترب منها هام,سا :
– القرار ليكي يا تكوني معايا و تضمني سلامة ليث يا اما هعمل فيه حاجة تخليه ميشوفش نور الشم,س تاني.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *