قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي ج٤
– تحليل ايه الدكتورة قالت انك بقيتي كويسة !!
– اانا…. اانا ااقصد تحليل…..تحليل ع,,ذرية.
ابتعد ليث عنها وصاح باستنكار :
– افند.م تحليل ايه ؟ هو الاغماء ده سببلك ضعف في الذاكرة نسيتي انك….. انك مش بن,ت.
ابتلعت كلامه القا,,سي و غمغمت بجدية :
– انا عايزة اتأكد اذا فعلا لسه بنت او لأ وعايزاك تكون معايا عشان تعرف الحقيقة بلاش التريقة ديه و تعالى معايا.
طالعها بشك واقتضاب ثم ام,سك يدها و خرجا ذهبا لقسم الدكتورة النسائية و فحصتها و بعد دقائق خرجت له كان جالسا على الكرسي امام مكتبها و عند.ما رآها نظر خلفها وجد أسيل تخرج ايضا وهي !!
جلست الطبيبة امامه و قالت :
– كشفت عليها الانسة لسه بن,ت بنو,ت.
ليث بدهشة :
– ازاي ده ! اانا بقصد يعني لما تحصل علا,,قة بين بنت وشاب يعني….
نظرت له أسيل بهدوء :
– مفيش حاجة حصلت بيني و بينه ودلوقتي اتأكدت وانت كمان…. عن اذنك يا دكتورة.
رمقته بنظرة اخيرة و خرجت م,سح ليث شعره وهو يفكر كيف يعقل ان تكون عذ,,راء اذا هل كذبت عليه ام ماذا !!
لاحظت الدكتورة ضيقه فسألته :
– ح,ضرتك كويس ؟
رفع رأسه وغمغم بصوت قاتم :
– انتي متأكدة انها لسه بنت يعني في عمليات بتحصل للنوع ده و يمكن يكون غشاء اصطناعي ؟!
هزت رأسها بنفي و اجابته :
– على حسب خبرتي لسنين طويلة انا بضمنلك ان الانسة عذ,,راء 100٪ و غشاءها طبيعي بس اللي فهمته انكم متجوزين اسفة على التدخل بس مدام ثقتك فيها معد,,ومة ليه عايز تتج,,وزها !!
مط شفته و انتصب واقفا وهو يهمهم بصرامة :
– ديه حاجة خاصة بينا ياريت متدخليش في اللي مش بيخصك !!
غادر الم,ستسفى ليجدها في الطريق تبحث عن سيارة اجرة اتجه اليها وام,سكها من ذراعها و سح,بها :
– امشي قدامي يلا.
أسيل بضيق :
– ابعد عني انا عايزة اروح لوحدي.
لم يعر كلامها اهتماما و ادخلها لسيارته بقوة جلس بجانبها و انطلق م,سر,عا ، كان الصمت سائدا حتى قطعه بقوله :
– عرفتي ازاي انك لسه بنت ؟ يعني اللي حصل واللي قولتيه من قب,ل كان كله م,سرحية من تأليفك انتي و صاح,بتك سارة.
نظرت من نافذة السيارة هاتفة بجمود :
– اولا سارة مبقتش صاح,بتي ثانيا لو كان اللي حصل م,سرحية مكنتش هكشفها بنفسي يعني……. و ثانيا انا شوفته و قالي ان مفيش حاجة حصلت بيننا وكان كله تمثيل عشان يذ,لني براحته.
تصاعدت الد.ماء لوجهه من الانفعال واحمرت عيناه فزمجر بعصبية شرسة :
– يعني انتي لسه بتشوفيه برافو يا أسيل اكيد بعد ما عرفتي انه ملم,سكيش هترجعيله صح و انا ابقى ال*** اللي……
قاطعته بغضب :
– متقولش على نفسك كده و اصلا انت ازاي فاكر ان البنت اللي بيحصل معاها كده بتجيها سهلة انا م,ستحيل ارجع للح,قير ده انا بكرهه اوي و انت ف انا بح,ب مين بلاش الكلام ده لو سمحت !!
قلب عيناه بتملل و فجأة توقف امام سيارته التي ركنها جانبا عند.ما اخذها للمشفى….. رمى مفاتيحها عليها و اردف :
– اكيد مش هسألك مين هو عشان ف مش هتقوليلي بس على فكرة اول مرة اشوف واحد بيغلط و بيكدب زيك بس بيرمي اللوم على غيره و بيتنرفز عليه زي ما بتعملي معايا.
نظرت له أسيل بحزن :
– مش برمي اللوم عليك انا بس زعلانة لان رغم معرفتك ب اني الضحية بس جيت عليا اوي اثبتت انك من الرجالة اللي بتعتبر نفسها صح مهما عملت والبنات بيدفعو تمن كل حاجة….. لو عايز ننفصل قولي عادي انا هتفهم موقفك.
كادت تخرج لكنه ام,سك يدها بقوة :
– عمري ما فكرت بالطريقة اللي بتقولي عليها ديه و حقيقة انك بنت مش هتغير حاجة عشان حتى او ابتي و قولتيلي من الاول ومخبتيش عليا مكنتش هتخلى عنك بردو بس انتي لسه مصرة تكدبي و تخبي عني و انا خلاص مش هسألك على حاجة تانية ابدا اعملي اللي يريحك كده كده علاقتنا مش هتستمر مع الكذب ده كله.
اد.معت عيناها بألم من حديثه فهي كل ماتفعله من اجله ومن اجل مصلحته انها حتى الان لا تعرف ما سيفعله جاسر لإيذائها هي و ليث و فوق كل هذا مضطرة ان تخفي عنه الحقيقة….
م,سحت د.موعها و هم,ست :
– انا عمري ما ح,بيت اخبي عنك حاجة بس غصب عني يا ليث كل اللي بعمله علشانك.
عقد حاجبيه بتعجب :
– علشاني ؟ مش فاهمك.
تنهدت بقوة و اجابته :
– انت عايز تعرف مين اللي عمل كده صح…. ماشي انا هقولك ده شخص انت فه كويس و…..
قطع كلامها صوت سيارات شرطة تقترب منهما توجست أسيل و قالت :
– هو في ايه ؟
ليث باستغراب وهو يخرج :
– مش ف هطلع اشوف.
ترجلت أسيل ايضا في نفس الوقت التي توقفت فيه السيارات امامها و خرج اثنان من العساكر وللصد.مة كان جاسر يترأسهم….. اقترب منه بابتسامة ثقة فسأله ليث بعبو,س :
– في ايه ؟ البوليس جاي معاك ليه !!
ارتبكت أسيل و ام,سكت يده بخوف ليضغط عليها مهدئا اياهما…. نظر جاسر ليدهما المشتبكتان و قال :
– للاسف مضطرين نقبض عليك وناخدك على النيابة لانك متهم بتجارة المخدرات وكمان اشتراكك في منظمة الاجرام السرية…..
الفصل السادس والعشرون
____________________
ترجلت أسيل ايضا في نفس الوقت التي توقفت فيه السيارات امامها و خرج اثنان من العساكر وللصد.مة كان جاسر يترأسهم….. اقترب منه بابتسامة ثقة فسأله ليث بعبو,س :
– في ايه ؟ البوليس جاي معاك ليه !!
ارتبكت أسيل و ام,سكت يده بخوف ليضغط عليها مهدئا اياهما…. نظر جاسر ليدهما المشتبكتان و قال :
– للاسف مضطرين نقبض عليك وناخدك على النيابة لانك متهم بتجارة المخدرات وكمان اشتراكك في منظمة الاجرام السرية….
شهقت أسيل بصد.مة بينما عقك ليث حاجبيه بغضب :
– ايه الهبل اللي بتقوله ده انت اتجننت !!
جاسر بحدة :
– احترم نفسك ومتنساش انك مجرد مجرم لما تتكلم مع الضابط اتكلم ب احترام….. خدوه على البوكس !!
تعلقت أسيل بذراعه و قالت ببكاء :
– ليث متروحش دول عايزين يوقعوك ففخ متروحش و تسيبني.
نظر لها و ابتسم رغم غضبه ودهشته لكي لا يخيفها مرر يده على وجنتها وهم,س :
– متخفيش ديه م,سألة بسيطة و هتتحل انتي ارجعي البيت وانا هشوف…..
قاطعته بتوجس :
– لا انا هجي معاك م,ستحيل اسيبك لوحدك يا ليث .
رمقها بنظرات حادة مغمغما :
– قولتلك روحي اوعى تجي ورايا.
جاسر بصوت عالي :
– يلا مش هنقعد هنا اتفضل معانا.
اقترب منه العساكر لكنه اوقفهما بحركة من يده وركب سيارة الشرطة بمفرده ابتسم جاسر بشر و نظر لأسيل ثم ذهب و ركب سيارته منطلقا خلف العساكر…..
ظلت أسيل مكانها منصد.مة مما حدث ثم بدون تفكير اتصلت بفارس و اخبرته بما حدث فهو يعلم بأن ليث عميل سري ثم انطلقت بسيارتها خلفهم……
____________________
في مركز المخابرات.
تكلم بعصبية وهو يقف امامه :
– سيادة اللواء ازاي بتصدق عني الكلام ده انا بقالي بشتغل على القضية ديه 4 شهور ده غير ال 6 شهور اللي كنت بدرب فيهم قب,ل ما انزل الاسكندرية و ح,ضرتك شوفت بنفسك قد ايه كنت بتعب ازاي بالبساطة ديه بتتهمني بالخيانة !!
اللواء بصرامة :
– الدلائل كلها ضدك يا ليث كل الشبكات اللي كنت بتخترقها كانت ب اسمك انت اللي عملت الشبكات السرية عشان كده كنت بتقدر تخترقهم بسهولة رغم فشل المتخصصين في الهكر من النوع ده و عميل من عملاء المنظمة اعترف عليك وكمان لقينا كمية هيروين كبيرة متهربة في صندوق عربيتك الدلائل كلها بتأكد انك صاح,ب المنظمة السرية و دخلت المركز علشان تعرف معلومات اكتر عننا !!
هز رأسه متمتما باستنكار :
– لنفرض ان كل ده صح واني جاسوس للمنظمة هكون مثلا غبي لدرجة اني احط ممنوعات فعربيتي و فنص النهار كمان !!
تكلم جاسر هذه المرة :
– طبعا عشان انت ضابط في المخابرات ومحدش كان هيسترجي يكلمك بتقدر تعمل اللي عايزه انت استغليت صلاحياتك و خنت اا…
قاطعه ليث بحزم :
– اخرس اوعى تتهمني بالخيانة انا عمري ما خنت ولا هخون فاهم !!
تحدث زياد بجدية :
– سيادة اللواء لسه متأكدناش ان ليث هو صاح,ب المنظمة السرية ممكن جدا يكون اللي حصل مؤامرة ضده اشمعنا المعلومات الخطيرة ديه ظهرت مرة واحدة و كلها بتدي اتهام مباشر لليث انا بعتقد ان في ناس عايزة تورطه ب اعتباره من اكفأ العملاء اللي عندنا.
عبد الرحيم مؤيدا اياه :
– بتفق مع الضابط زياد فكلامه الذئب تعب معانا اوي مع انه مش ملزم بالمهمة ديه و ساعدنا جدا مش ممكن يكون هو جاسوس المنظمة.
قبض جاسر على يده بقوة لاعنا زياد و عبد الرحيم في سره تنحنح وكاد يتكلم لكن فاجأه اللواء بكلامه الصارم :
– هتتعرض على وكيل النيابة ونحقق معاك و على ما تثبت براءتك او ادانتك هتفضل رهن الاعتقال ديه القوانين.
انصد.م ليث لكنه تمالك نفسه وهمهم بصلابة :
– امرك يا فند.م….. بس لو سمحت لازم اللي يحقق يكون واحد موثوق فيه عشان انا متأكد ان اللي بيورطني هيشتري الشهود و الدلائل و المحققين و هيثبت التهمة عليا.
تشدق جاسر باستنكار :
– هنحقق ليه كل حاجة بتوضح ادانتك ولا انت عايز تضيع الوقت عشان تلاقي طريقة للتهرب.
تجاهل اللواء كلامه وهتف برسمية :
– هنعمل الازم بس دلوقتي مضطرين نحطك في الزنزانة ديه القوانين ، سلم سلا,حك وكل اللي يخصك.
اومأ و اخرج سلا,حه ووضعه على طاولة المكتب و بطاقة هويته و الاوراق التي تخص عمله كضابط حزن زياد من اجله فهو ضحى بسلامته و حريته وتعرض للمخاطر من اجل هذه القضية لكن تم اتهامه ظلما بالخيانة هل هذا جزاء من يعمل بضمير يعاقب اما الذي يخدع و يخون يكرم و يستخد.م نفوذه للنجاة من اخطائه ؟!
تم سجن ليث الى حين التحقيق في القضية اكثر كان جاسر سعيدا متشفيا لما حدث له فهو من دبر هذه المؤامرة انتقاما منه ومن أسيل التي اهانته اكثر من مرة ورفضته ايضا و فضلت ليث عنه والان سيستمتع بألمها ثم يستغل الوضع ليستعيدها و يجعلها ترضخ له.
استدار ليتفاجأ بزياد يقف خلفه ف ابتسم وقال :
– خير يا زياد في حاجة ؟
زياد بتفكير :
– انا مصدوم من اللي حصل ليث م,ستحيل يبقى كده انا فه كويس يعني مش معقول يكون طول الفترة الماضية بيضحك علينا.
تنهد وربت على كتفه مصطنعا الاهتمام :
– وانا كمان متفاجئ زيك ويمكن اكتر انا طول عمري بكرهه صح بس رغم كده كنت واثق انه من اكفأ الضباط و بثق فيه يعني متوقعتش يجي يوم و اعرف ان الشخص اللي كان بيتابع قضية المنظمة هو نفسه اللي أسسها….. بس اللواء أمر بالتحقيق اكتر و هنتأكد اذا ليث بريء او مذنب مع اني متمني يطلع هو والكل يعرفه على حقيقته.
نظر له زياد بصمت ولم يعلق غادر المركز ليتفاجأ ب أسيل مع اخيها يريدان الدخول لكن رجل الأمن يمنعهما.
أسيل بغضب وهي تتحدث :
– انت مبتفهمش بقولك انا هدخل يعني هدخل.