مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج٧
الحلقه الواحد والثلاثين
“خطبه بفستان أسود ”
كتم الاثنان ضحكهم بشده ” هوووش اسكتي هتفضحينا يخرب عقلك ” ” ايه يا امل أنتي كل حاجه كده ! ” نهرتها أمل ” صوتك عالي أوي يا أيه ” فجاءه انفتح الباب ونظر أحمد الي كل منهم وهو يضحك ” صباح الخير يا بنات ” ” صباح النور ” تأملته أيه وهي غير مصدقة ” بقولك يا احمد معتش تلبس النضارة اللي بتاكل نص وشك دي تاني ” ضحك احمد بشدة ” حاضر ” تنهدت وقالت دون وعي منها ” هي فين بنت اللعيبة ؟ أ أ قصدي سارا ” ضحك بشده أما أمل فقد ابتعدت عنها وكاد ان يغشي عليها من كثرة الضحك , أشار لهم ” اتفضلوا هي فوق , ماما صاحية ؟ ” لم تستطع أمل الرد من كثرة الضحك بينما قالت أيه بعفويه ” صاحية يا قمر أتفضل أنت ” صفق كل يد بالأخرى وتركهم وذهب وهو يضحك بشدة .
نهرتها أمل ” أنتي أتهبلتي يا بت في عقلك ! ” ” هو اللي يقول الحق في البيت ده ياخد علي دماغه , أصله بقي موز قوي من ساعه ما فتح ” ثم نظرت لأمل باستنكار ” أنتي وهي جوازكوا طوال وأنا أدتولي القصير ” دمعت عين امل من كثرة الضحك ولم تصدق ما تفعله أيه , صعدوا الي الأعلى ولم تنتبه سارا لهم من صوت مجفف الشعر وفزعت عندما رأتهم قالت أيه بتهكن ” طبعا لازم تتنفضي لما تشوفي الخلق دي بعد ما أصطبحتي بوش القمر ده ع الصبح , يا بنت المحظوظة وقعتي واقفة ختي أحلي واحد فيهم ” نظرت سارا مبحلقة لأية بشدة ثم انفجرت بالضحك هي وأمل وأشارت لها علي علامة الجنون .
” معلش يا سارا هي قايمه كده من الصبح وهي بتخطرف ” , أكملت سارا تصفيف شعرها وهي هائمة تشعر بسعادة غامرة , لقد شعرت وكأنها عروس جديد فرحه ومتألقة نظرت أمل وأيه لها وضحكوا ثم هتفوا مرة واحدة ” والله وجيت رجلك في الفخ ” تركت سارا المجفف وذهبت لتكتم أفواههم ” بس الله يخرب شيطانك منك ليها ليسمعكوا ” ” متخفيش يا ختي هو راح يشوف طنط ” ثم سالتها امل ” مبسوطة يا سارا ؟ ” هزت رأسها موافقة وهي باسمة ثم نظرت للأرض بآسي ” بس حاسة ان حاجه وحشة هتحصل مش مصدقة أبدا ” ” صدقي يا بت أنتي فقريه وربنا خسارة فيكي ” نهرتها أيه بشدة ثم أكملت ” أنتي كده طول عمرك وش فقر بتموتي في النكد قد عينك ” ” أوف يا ايه منك , أنا غلطانة اني بتكلم أصلا ” وارتدت طرحتها ووضعت كحل ومشطت رموشها بالأسود ووضعت وملمع شفاه وقالت ” يالا عشان منتأخرش ” ” اش اش من أمتي الحلاوة دي كلها يعني ؟ ” ” من دلوقتي يا رخمه ” , وسبقتهم وهي تخفي ضحكتها .
دخلت المطبخ للسيدة نور عندما لم تجد أحمد بالطابق السفلي كانت السيدة نور فرحه للغاية وعندما رأت سارا داعبتها ” إيه القمر ده بس ” خجلت سارا منها ” ربنا يخليكي يا طنط ” نزل احمد ودخل لهم المطبخ وقبل رأس والدته وضمته هي للمرة السابعة في نصف ساعة فقط ! , فهي لم تصدق أن احمد ينظر لها أخيرا وبعد خمس سنوات من لوعه قلبها عليه رأته سعيد وفرح وبصحة جيدة .
كانت سارا تنظر له والدموع تملئ عيناها فهي فرحه به مثل السيدة نور وغير مصدقة ما يحدث , حالما انتهت السيدة نور من ضمه التفتت سارا سريعا وأخذت تقطع الطماطم التي امامها ولكنها شعرت بذراع تحيط خصرها وارتعشت من الفرح والخجل , ثم أمسك كلتا يديها وهي تقطع فوهنت يدها بشده ورفعت رأسها له ” بتعمل ايه ؟ ” مسح دمعه فرح صغيرة هربت علي وجنتها برقه شديدة وهمس بعذوبه ومشاكسة ” الله !! بقطع الطماطم ” ” وهي الطماطم بتتقطع كده ؟ ” ” أنا بقي مبقطعهاش الا كده ” وقبل جبينها . أيوجد من هو أكثر سعادة مني علي هذه الارض ؟ لا أعتقد هذا أبدااا ….. .
_ جلسوا سويا علي الفطور وسارا تنظر له كلما حانت لها الفرصة وعيناها تدمع كلما فعل شيء لم يفعله من قبل , كان الجميع حقيقة يختلسون الي اليه عدي أيه !! , فهي لم تختلس النظر ! بل جلست وأسندت ذقنها الي كلتا يداها ولم تشيح بوجهها عنه , ثم تمتمت بصوت حالم ” إلا قولي لي يا طنط هو أنتي أتوحمتي علي إيه وأنتي حامل في أحمد ؟ ” نظر الجميع اليها باستغراب يحاولون كتم ضحكهم , حولت السيدة نور التذكر ثم قالت ” مانجة ” تنهدت أيه وهي تنظر له ” فعلا مانجه لازم يبقي عسل كده ” نظر لها محمد باستغراب ولكنها لم تنظر له , ثم أردف السيد شهاب ” أه أنا فاكر , ده انا نزلت جبتها الساعة خمسه الفجر صحتني من النوم وهبلتني يا شهاب هموت علي مانجه , هاتلي مانجه يا شهاب ” ضحك الجميع بينما قالت أيه بهيام ” يستاهل والله يا عمو ” ترك محمد الطعام ورفع كلتا يديه عاليا وأشار بأصابعه علي نفسه ” أنا اعد علي فكرة مش رسمه “3D” ” , نظرت له شزرا ثم قالت ” الا قولي لي يا طنط أنتي اتوحمتي في محمد علي إيه ؟ لفت ! ” استغرب السيدة نور ” عرفتي منين يا أيه ؟! ” ” مش محتاجه ما هو باين علي وشه ” وحشرت قطعه خيار بفمه المفتوح من الدهشة كي يغلقه وسط ضحك الجميع حتي عبد الرحمن النكد ضحك رغما عنه لما فعلته أيه , أما أحمد فقد سعل بشدة لملاحظات أيه حتى أن الطعام توقف بحلقه واخذت سارا تربت عليه كي يصبح بخير ثم نظرت الي أيه شزرا ” عجبك كده ؟! ” .
لم يكن محمد بالقصير بل كان طوله أكثر من جيد ولكن لأن أيه طويله هي الأخرى لم تكن تشعر بفرق واضح , كما أنه وسيم مثل أخوته ولكن ملامح وجهه بها طفوله نوعا ما لأنه الصغير , وقررت أيه أن هذا هو مقلبها الجديد الذي سوف تنفذه بمحمد ” إيهامه بأنه ليس وسيم ” وابتسمت لنفسها بشر ” ما أحلي أن تكوني شريرة نيهاهاهاهااااا ” .
” ها يا بنات جهزتوا الفساتين ولا لسه ” ” هنروح أنهارده يا طنط ” ردت أيه بعد ان بدأت بتناول الطعام , قال محمد ” أنا مش فاضي انهارده هخلص متأخر يا أيه روحي أنتي بقي ” بينما نظر احمد الي سارا ” تحبي تروحي أمتي ؟ ” ” عادي براحتك ” سال احمد ” الساعة 11 يبقوا فتحوا ولا لسه ؟ ” هزت أمل رأسها ” يبقوا فتحوا ” نظر الي سارا ” خلاص نروح أحنا ” ابتسمت ولمعت عيناها بالدموع وهزت رأسها موافقة , أستأذن عبد الرحمن وخرج بسرعة وسالت أيه ” ممكن نيجي معاكوا ” ” اه طبعا ” أجاباها احمد , ” تسلم يا قمر ” أفتعل محمد كتم غيظه وقال ” صبرني يا رب ” أخرجت له لسانها بمرح كي تغيظه بينما نظر حسام لأمل ” روحي معاهم وبالليل نروح نجيب بدلتي ” ” ماشي ” قبل رأسها ورأس والدته وذهب وفعل محمد المثل وذهب خلف أخيه .
_ ذهب أحمد معهم لشراء الفساتين من اجل حفل زفاف بن خال احمد والشباب , ولم تكن السيدة نور وسارا اكثر سعادة من هذا اليوم , قادت سارا السيارة ورفضت بشدة محاولات احمد للقيادة فهو لم يقد منذ فترة طويلة فأخر مرة قاد بها السيارة كان أثناء الحادث المأساوي الذي حدث له , كما انه لا يملك رخصه قيادة بعد .
أشترت الفتيات الفساتين ولأول مرة يختار هو لها وسعدت سارا كثيرا باختياره ثم ذهبوا لجلب ملابس السيدة نور من عند الخياط وبعد ذلك ذهبوا مع أحمد لشراء بذلته , استمتعوا كثيرا معه وانبهرت سارا وهي تكتشف ذلك الجانب الجديد منه , فقد كان مرح ومشاغب ومشاكس الي اقصي درجه لم يكفوا عن الضحك معه لحظه واحده ثم اقترح عليهم ان يتنولوا الغداء بالخارج فأخبرته والدته بأن الساعة الثالثة ولم يتبقى سوي ساعة واحده لعوده والده الي المنزل ” خلاص نروح نهجم عليهم وناخدهم ونتغدي بره كلنا ” تحمست الفتيات للفكرة كثيرا وذهبوا معه الي الشركة , وحالما دلف مع سارا توجهت العيون والأنظار كلها نحوهم وخاصة أحمد الانيق ببذلته والذي يسير واثق بنفسه الي جوار سارا والبسمة الساحرة مرسومه علي وجهه , هنئه عدة موظفون ودلفوا جميعا الي مكتب رئيس مجلس الإدارة .
فرح السيد شهاب كثيرا حالما دخلوا الي مكتبه ووقف ورحب بهم ” ايه النور ده أيوة كده المكتب نور بالألوان والوشوش الحلوة دي ” ” نورك يا عمي ” ردت أيه بمرح , أحاطها السيد شهاب هي وأمل بذراعيه ” أستخبوا ورا الباب لما نعمل مفاجئة لمحمد وحسام يالا ” ” ماشي ” فرحوا كثيرا وأطاعوه وأتصل السيد شهاب بمحمد وصاح به ” أنت اعد عندك ومش حاسس بالمصيبة اللي حصلت هات أخواتك وتعالي هنا حالا ” وبعد دقيقة كان الثلاثة يقتحمون المكتب ” خير يا بابا ” قالها عبد الرحمن بلهفه وحالما دخلوا وابتسم السيد شهاب لهم ورأوا الفتيات علموا ما فعل والدهم به وضحكوا كثيرا وأنهوا اعمالهم , وبعد ربع ساعة خرج الجميع من الشركة وذهبوا لتناول الطعام .
وأثناء تناول الطعام جلس الجميع كل زوج يحدث زوجته بود ويمرح معها حتي والده ووالدته , أما عن أحمد وسارا الذي كان يشترك دائما في حديثهم لم يعيروه أي أنتباه وتحسر علي حاله هذا ” سوف أتزوج وأنشئ أسرة ” وأخذ ينظر حوله بالمكان وكأنه سوف يجد هذه الزوجة الآن , ثم نهر نفسه ونظر الي طعامه وتناوله دون أي شهيه .
ربتت والدته علي كفه ” عاوزة أقولك حاجه بس متتعصبش زي عوايدك ” ” خير يا ماما ” ” أممم في عروسه عاجبه مرات خالك أوي ,أبوها وأمها دكاترة كبار وهي وحيدتهم ” أكمل طعامه وهو يستمع واستغربت كثيرا لأنه لم يستوقفها ” وهي خريجة الجامعة الامريكية أدارة واعمال واكبر من سارا بسنتين تلاته ” نظر نحوها ثم قال أخر شيء يمكن ان تتوقعه علي الاطلاق ” أسمها إيه ؟ ” شهقت السيدة نور وقالت بسرعة ” بجد ” وعضت شفتها لقد أنستها المفاجأة اسم الفتاه ” ريم اسمها ريم ” ” خلاص ماشي وهز رأسه موافقا , صاحت به ” بجد يا عبد الرحمن !! ” نظرت الطاولة كلها نحوهم وقال محمد ” في إيه ؟ ” ” عبد الرحمن هيشوف عروسة ” شهقوا جميعا بنفس الكلمة حتي السيد شهاب ” بجــــد ! ” , ابتسم بوهن إيه يا جماعه أنتو كنتو فاقدين الأمل مني أوي كده ” فرح أخوته كثيرا بهذا الخبر وأخيرا نسي تلك الفتاه وسوف يتزوج وتكلمت أيه بحماسه مفرطة ” شكل كده في خطوبه قريب وهشتري فستان جديد ” نظر لها محمد ” بتموتي في الشرا ” وغمزها ثم همس لها بمكر ” صايعه ” وضحك معها ” أيوة كده يا عبد عشان تحصلنا ” قالها احمد بفرح , بينما تكهن محمد ” ودع العزوبية نصيحة أخويه ” قرصته أيه بشده فصاح متأوه .