طفلة في قلب الفرعون بقلم رحمة سيد ج١
الفصل الأول :-
كان هدير أنفاسها عاليًا… تحدق بالباب المغلق بإحكام عليهـا…. أغمضت عيناها تزفر بعن.ف… يا الله لأول مرة تشعر بهذا العجـز….!
تشعر أن ما هو قادم أعمق مما تصورت.. عميق ومُلطخ بسواد لا يوازي سواد حياتها ابدًا بل أشد….!!!!
ابتلعت ريقها ثم ص.ر.خت عاليًا:
-أنت يابني ادم ياللي برا، أنت يا تووور
وفجأة وجدت الباب يُفتح وفعليًا رجل يشبه “الثور” يخترق ظ.لمتها.. إنتف.ضت شجاعتها منس.حبة من لم تبدأ بعد… ولكنها لم تظهر بل صاحت فيه بحدة:
-هو أنت أطرش؟؟ بقالي ساعة بنادي.. روح نادي المتخلف التاني اللي مشغلك
ودون مقدمات كانت ص.فعة عني.فة تسق.ط على وجهها… ونا.ر… نا.ر تشتعل داخلها تلس.عها مرة بعد مرة بإحتراق تلك الص.فعة…!
عينـاها كانت حادة كغابة في الشتاء البارد وهي تهم.س له بشر.اسة:
-قسمًا بالله لاندمـ…….
قُطع حبل كلماتها عندما فُتح الباب فج.أة ليدلف هو رويدًا رويدًا… حاولت تجاهل تلك الرجفة العن.يفة التي ض.ر.بت كيانها الشامخ وهي تراقب “الفرعون”… تمامًا كما لقبوه !
شاب في اوائل الثلاثيـنات من عمره ولكن ملامحه تحمل جمودًا وعمقًا…. وسوادًا يناسب الفرعون لا ذلك الشاب الوسيم اطلاقًا ؟!!!
نظر للرجل ودون مقدمات كان يدفعه بعن.ف للحائط حتى كاد الرجل يسق.ط ارضًا، فص.ر.خ فيه يزيد بانفع.ال:
-إياك تمد ايدك عليها تاني، هاقط.عهالك المرة الجايه ساامع؟؟
اومأ الرجل مؤكدًا بسرعة ثم إنسحب دون كلمة اخرى…
اقترب منها ببطء ثم دنا لم.ستواها ببطء أشد وهو يهم.س بينما أنفاسه السا.خ.نة تض.ر.ب وجهها الصلب:
-طفلة !!… مجرد طفلة رمت نفسها في بير عميق اوي من غير ما تاخد بالها إن البير ده ملهوش نهاية !
ثم مط ش.فتاه ببرود متابعًا بأسف مصطنع:
-يا عيني على زهرة شبابك اللي بقت زي الفج.لة بدايةً من النهارده !!!
تمتمت بصوت خفيض دون أن تنظر له :
-ظريف ود.مك س.م يلطش
أخرج بكل هدوء ورقة من جيب سرواله وقلم متجاهلاً سبابها الحانق الطفولي… ثم مدهم لها بهدوء تام وهو يأمرها:
-امضي
حينها ودون تفكير كانت ترفع عيناها الزرقاء الحادة لتقابل ظلام عيناه وهي تهم.س:
-إيه دي ؟؟ أنا مش ها.مضي على حاجة!!!
كان يحاول التم.سك بقناع البرود الذي بدأ يتصدع:
-دي ورقة جواز هتمضي عليها وهاوديها لمأذون يوثقها، اي نعم انتِ طفلة يادوب ١٩ سنة بس عادي تكفي للغرض!
زمجرت فيه بشر.اسة تلقائية:
-أنت مجنون !؟؟؟؟ أنا مش هامضي عليها وأعلى ما في خيلك إركبه
وفجأة كانت تص.رخ بألم حينما جذبها من خصلاتها السوداء بعن.ف… لا ينظر لها بينما ملامحه تنبض بالقس.وة وهو يهدر فيها:
