حكايات شروق خالد ج1
آسر قرب من ودنها وقال:
— اللي اتكسر هو سكوتهم.
لكن في اللحظة دي، موبايل مريم رن.
رقم غريب.
بصت للشاشة.
وشها اتغير.
آسر لاحظ.
— مين؟
مريم ما ردتش.
الموبايل رن مرة تانية.
فتحت المكالمة.
جاءها صوت رجل مسن:
— مريم… لو إنتِ لسه محتفظة بالملف، لازم تعرفي الحقيقة كاملة.
مريم شهقت.
— مين حضرتك؟
الصوت قال:
— أنا الشخص اللي استلمك من المستشفى يوم الحادثة.
آسر قرب منها.
الرجل أكمل:
— وأبوك الحقيقي كان واقف جنبي وقتها.
مريم اتجمدت.
— أبويا الحقيقي؟
— أيوه.
— بس… أنا متبناة.
— دي أول كذبة قالهالك أحمد.
ثم ساد صمت قصير.
وقال الرجل:
— أبوكي الحقيقي ما ماتش يا مريم.
وقعت الموبايل من إيدها.
آسر مسكها قبل ما تقع.
— مريم!
كانت بتبص له بعينين مليانين صدمة.
— آسر…
— في إيه؟
همست:
— قال إن أبويا الحقيقي عايش.
وفي اللحظة دي، جالها على الموبايل ملف جديد.
فتحه آسر.
أول صورة ظهرت قدامهم كانت لرجل مصري في أواخر الخمسينات.
وتحت الصورة اسم واحد:
عبدالرحمن المصري.
مريم فضلت باصة للصورة.
وبعدين قالت بصوت مرتعش:
— أنا أعرف الراجل ده.
آسر سأل:
— مين؟
مريم قربت الشاشة من عينيها.
— ده… الشخص اللي كان بييجي كل سنة يقف بعيد عن المستشفى.
سكتت.
— وأنا كنت فاكرة إنه مجرد شخص غريب.
ثم رفعت عينيها ناحية آسر.
— لكنه كان بيبصلي كل مرة بنفس الطريقة.
آسر فهم إن اللي اكتشفوه الليلة دي مش نهاية السر.
دي كانت بدايته.
حكايات شروق خالد
في ليلة زفافنا الأولى، سحب زوجي المنشفة عني، ولما شاف جسمي، خرج يجري من أوضة النوم.
«إيه اللي عملوه فيكي؟!» صرخ قدام أكتر من 100 ضيف.
أنا ما عيطتش، كل اللي عملته إني لبست هدومي، مسكت موبايلي، ووريته ملف مستشفى كنت مخبياه لمدة 12 سنة. ولما قرأ اسم الشخص اللي وقّع على المستندات، اتحرك فورًا ناحية أبويا…
«لو إنت اتجوزتني عشان شفقة، قولي دلوقتي. بس ما تبصليش كأني حاجة مكسورة!»
صرخت مريم وهي ماسكة المنشفة على جسمها في جناح الفندق.
آسر المنصوري وقف مكانه متجمد.
من ساعات قليلة بس، كان واقف قدام حوالي 200 شخص، وبيوعدها إنه يحبها طول عمره. كان يقدر يتفاوض على صفقات بملايين الجنيهات لصالح واحدة من أكبر سلاسل المجوهرات في مصر من غير ما يرمش، لكن قدام مريم كان أحيانًا بيحس إنه مراهق مرتبك.
كان قابلها قبل ست شهور في مستشفى حكومي في القاهرة، أثناء تبرع بمعدات طبية كانت مؤسسة عيلته بتنظمه. وبينما معظم الموجودين كانوا بيحاولوا يلفتوا انتباهه، هو لاحظ ممرضة شابة بتحاول تهدي ست كبيرة في السن كانت خايفة ومش فاهمة هي فين.