حكايات شروق خالد ج1
في ليلة زفافنا الأولى، سحب زوجي المنشفة عني، ولما شاف جسمي، خرج يجري من أوضة النوم.
«إيه اللي عملوه فيكي؟!» صرخ قدام أكتر من 100 ضيف.
أنا ما عيطتش، كل اللي عملته إني لبست هدومي، مسكت موبايلي، ووريته ملف مستشفى كنت مخبياه لمدة 12 سنة. ولما قرأ اسم الشخص اللي وقّع على المستندات، اتحرك فورًا ناحية أبويا…
«لو إنت اتجوزتني عشان شفقة، قولي دلوقتي. بس ما تبصليش كأني حاجة مكسورة!»
صرخت مريم وهي ماسكة المنشفة على جسمها في جناح الفندق.
آسر المنصوري وقف مكانه متجمد.
من ساعات قليلة بس، كان واقف قدام حوالي 200 شخص، وبيوعدها إنه يحبها طول عمره. كان يقدر يتفاوض على صفقات بملايين الجنيهات لصالح واحدة من أكبر سلاسل المجوهرات في مصر من غير ما يرمش، لكن قدام مريم كان أحيانًا بيحس إنه مراهق مرتبك.
كان قابلها قبل ست شهور في مستشفى حكومي في القاهرة، أثناء تبرع بمعدات طبية كانت مؤسسة عيلته بتنظمه. وبينما معظم الموجودين كانوا بيحاولوا يلفتوا انتباهه، هو لاحظ ممرضة شابة بتحاول تهدي ست كبيرة في السن كانت خايفة ومش فاهمة هي فين.
الممرضة دي كانت مريم عبدالرحمن.
مدير المستشفى، الدكتور أحمد عبدالرحمن، قدمها له بابتسامة متوترة.
«دي بنتنا بالتبني. قلبها طيب… بس دايمًا كانت صعبة شوية.»
وكان واقف جنبه فيريدة، بنته الحقيقية، اللي كانت بقالها شهور بتتصرف كأن كل الناس عارفة إنها هي وآسر في الآخر هيتجوزوا.
آسر بالكاد كان واخد باله منها.
كل ما قعد مع مريم أكتر، اكتشف قد إيه هي ذكية وطيبة، وفي نفس الوقت حريصة إنها ما تفتحش قلبها بسهولة. كل ما كان يسألها عن عيلتها، كانت تنزل عينيها. وكل ما أحمد يعلي صوته عليها، كتافها كانت بتشد تلقائيًا قبل ما تاخد بالها من نفسها.
وفي يوم، آسر وصل بيت عيلة عبدالرحمن بشكل مفاجئ، وسمع أحمد بيزعق من آخر البيت:
«هتعملي اللي أقولك عليه! إنتِ أصلاً لولا إحنا ماكنتيش بقيتي حاجة!»
مريم ردت إنها مش هتعمل حاجة تخص الأدوية، وإنها مش مستعدة تخالف القانون عشانه.
لكن أحمد سكت أول ما اكتشف إن آسر موجود قريب منهم.
من اللحظة دي، آسر عرف إن في حاجة غلط جوه العيلة دي.
ولما فريدة اكتشفت إنه على علاقة بمريم، الخلافات زادت.
عيلة عبدالرحمن اتهمت مريم إنها بتجري ورا فلوسه، وعيلة آسر كمان بدأت تضغط عليه. مرات أبوه، نوال، قالت إن ممرضة متبناة مش «مناسبة» لعيلة الوريث.