حكايات شروق خالد ج1

— تعبت من إني كل ما أشوفك أفتكر اللي حصل.

فريدة بدأت تعيط.

— مريم، بالله عليكي…

مريم بصت لها.

— إنتِ كنتِ عارفة؟

فريدة ما ردتش.

— كنتِ عارفة؟

فريدة غطت وشها بإيديها.

— أنا… أنا عرفت من سنتين.

آسر بص لها بصدمة.

— عرفتِ إيه؟

فريدة انهارت.

— عرفت إن بابا هو اللي كان سبب في اللي حصل لمريم.

أحمد صرخ:

— فريدة!

لكنها كملت وهي بتبكي:

— أنا شفت الملفات.

مريم قربت منها.

— ليه سكتِ؟

فريدة رفعت عينيها.

— كنت خايفة.

— مني؟

— من بابا.

ساد الصمت.

مريم لأول مرة حست إن الحمل اللي فوق صدرها بدأ يخف.

لكنها لسه ما قالتش كل حاجة.

آسر لاحظ ده.

بص لها.

— في حاجة تانية؟

مريم سكتت.

— مريم؟

فتحت الموبايل تاني.

— أيوه.

آسر قرب منها.

مريم فتحت صورة قديمة.

كانت صورة لوصفة طبية.

وفي أسفلها توقيع مختلف.

آسر ركز في الاسم.

— الدكتور سامح؟

مريم هزت راسها.

— الدكتور سامح كان الطبيب اللي عالجني وقتها.

— وكتب إيه؟

مريم أخذت نفسًا عميقًا.

— كتب إن الإصابات ما كانتش حادثة.

آسر بص لأحمد.

— يعني كان عارف.

مريم ردت:

— مش بس كان عارف.

سكتت لحظة.

— هو اللي حاول يساعدني.

أحمد اتراجع خطوة.

آسر قال:

— طيب فين الدكتور سامح دلوقتي؟

مريم بصت له.

— مات من سبع سنين.

آسر شد فكه.

— ومين كان آخر شخص كلمه قبل موته؟

مريم ما ردتش.

لكن عينيها راحت ناحية أحمد.

القاعة كلها فهمت.

أحمد بدأ يتراجع.

— إنتوا مجانين.

آسر مسك موبايله.

— لأ.

وبهدوء قال:

— بس من اللحظة دي، كل حاجة هتتحقق رسمي.

أحمد حاول يهرب من باب جانبي.

لكن قبل ما يوصل له، اتفاجئ بصوت جه من وراه:

— محدش هيمشي.

كان عم آسر، اللواء السابق محمود المنصوري.

واقف عند الباب.

بص لأحمد وقال:

— أنا سمعت كفاية.

أحمد ارتبك.

— محمود، الموضوع مش زي ما إنت فاكر.

— عارف.

محمود أشار للموبايل في إيد آسر.

— وعشان كده اتصلت بمحامي العيلة.

مريم اتصدمت.

— ليه؟

محمود بص لها.

— لأنك بقيتي من العيلة.

آسر بص له.

ومحمود كمل:

— وأي حد أذاكي، حتى لو كان أبوكي بالتبني، هيتحاسب.

مريم لأول مرة عينيها دمعت.

لكنها ما انهارتش.

مسحت دموعها بسرعة.

آسر قرب منها، ومسك إيدها.

— مش هتخافي تاني.

مريم بصت له.

— حتى بعد ما عرفت كل ده؟

آسر شد على إيدها.

— أنا ما اتجوزتش البنت اللي الناس قالتلي عليها.

وسكت لحظة.

— أنا اتجوزت مريم.

وبعدين بص لأحمد.

— ومريم مش مكسورة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *