حكايات شروق خالد ج1

«العيلة اللي إنت لسه من شوية بتقول عليهم أبويا وأمي.»

آسر فضل باصص لها، بيحاول يستوعب إزاي الناس اللي كانوا من ساعات بس بيبتسموا في صور الفرح، ممكن يكون ليهم علاقة باللي شايفه قدامه.

مريم ما دخلتش في خطبة طويلة ولا حاولت تشرح كل حاجة.

لبست هدومها.

وبعدين مسكت موبايلها.

لمدة 12 سنة، كانت مخبية ملف مستشفى لأنها كانت مرعوبة من اللي ممكن يحصل لو أي حد من بره العيلة شافه.

الندوب كانت دليل من نوع.

لكن السجلات الطبية القديمة كانت دليل تاني.

والتوقيع الموجود على المستندات كان بيربط الماضي بشخص آسر قضى يوم فرحه كله وهو بيعامله باحترام.

فتحت الملف وناولته الموبايل.

آسر قرأ الاسم مرة.

وبعدين قرأه مرة تانية.

أحمد عبدالرحمن.

مريم كانت بتراقب فكه وهو بيشد من الغضب.

«دلوقتي فهمت ليه عمري ما كنت عايزة أتكلم عنهم.»

آسر رجّع لها الموبايل، ولف من غير ما يقول كلمة.

فتح باب الجناح بعنف، وخرج بسرعة في الممر، متجهًا مباشرة ناحية أحمد.

كان آسر ماشي في ممر الفندق بسرعة خلت كل اللي حواليه يبعدوا من طريقه.

الفرح كان لسه مستمر في القاعة اللي تحت، والأغاني شغالة، والضيوف بيتكلموا ويضحكوا، ولا حد فيهم كان يعرف إن فوق، في جناح العرسان، حياة كاملة اتقلبت في دقائق.

فتح باب القاعة بعنف.

الصوت العالي خلّى الموسيقى تسكت فجأة.

كل الرؤوس اتلفتت ناحيته.

أحمد عبدالرحمن كان واقف وسط مجموعة من رجال الأعمال، ماسك كوباية عصير، وبيضحك.

أول ما شاف وش آسر، ابتسامته اختفت.

آسر وقف قدامه.

وقال بصوت هادي بشكل مخيف:

«عايز أسألك سؤال واحد يا دكتور أحمد.»

أحمد حاول يضحك.

«خير يا ابني؟ إيه اللي حصل؟»

آسر قرب منه خطوة.

«مين هي مريم بالنسبة لك؟»

أحمد رمش كذا مرة.

«بنتي.»

«بنتك؟»

«طبعًا.»

آسر ابتسم ابتسامة باردة.

«غريبة.»

أحمد بدأ يتوتر.

«غريبة إيه؟»

آسر طلع موبايله وفتحه على الملف الطبي.

«أصل بنتك عندها ملف مستشفى من وهي عندها تمن سنين.»

وش أحمد اتغير.

آسر كمل:

«والملف ده فيه توقيعك.»

سكتت القاعة كلها.

أحمد حاول يمد إيده ياخد الموبايل.

لكن آسر سحب إيده.

«متلمسش الموبايل.»

«إنت فاهم غلط.»

«أنا لسه ما سألتش.»

آسر قرب منه أكتر.

«إنت كنت موجود في المستشفى يوم اتعالجت مريم؟»

أحمد بلع ريقه.

«آه… بس كانت حادثة.»

من آخر القاعة، نوال كانت بتسمع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *