حكايات شروق خالد
«إنت مش فاهم أنت دخلت في إيه يا ياسين.»
قلت:
«أنا فاهم إنك حاولت تقتلها.»
«لأ.»
«السم كان في دواها.»
«وده مش معناه إني حطيته.»
«والرجالة اللي دخلوا بيتي؟»
«مش بتوعي.»
سارة ضحكت بسخرية.
«كداب.»
فؤاد قرب.
«أنا كنت بحاول أخليها تسلمني المستندات وبس.»
قلت:
«وبعدها؟»
«بعدها كانت هتعيش.»
سارة قالت:
«كذاب.»
فؤاد بص لها.
«أبوك كان عنيد.»
«أبويا مات بسببك.»
«أبوك مات لأنه اختار يحارب ناس أكبر منه.»
«إنت قتلت أمي وأبويا.»
فؤاد سكت.
ثم قال:
«أمك ماتت في الحادثة بالصدفة.»
سارة شهقت.
«وأبوك؟»
«أبوك… كان لازم يموت.»
سارة اندفعت ناحيته.
أنا مسكتها.
«سارة!»
فؤاد قال:
«المستندات.»
سكتنا.
«فينها؟»
قلت:
«مش معايا.»
«هي معاكي.»
سارة قالت:
«مش هتاخدها.»
ابتسم.
«إنتِ فاكرة إنك لسه عندك اختيار؟»
رفع إيده.
ظهر رجلان من آخر المركب.
واحد منهم كان ماسك شريف.
إيديه مربوطين.
وشه كان مليان كدمات.
صرخت:
«شريف!»
شريف حاول يتكلم.
«ما… ما تقربش.»
فؤاد قال:
«الفلاشة.»
سارة بصتلي.
أنا فهمت.
قلت:
«هي مش في إيدها.»
فؤاد ضيق عينيه.
«فين؟»
سكت.
وبعدين قلت:
«في مكان أنت مستحيل تلاقيها فيه.»
«فين؟»
ابتسمت.
«في مكان أنت نفسك سلمتهولي.»
فؤاد ما فهمش.
سارة فهمت.
«ياسين…»
بصيت لها.
«المركب.»
هزيت راسي.
«مش المركب نفسها.»
فؤاد قال:
«اتكلم.»
قلت:
«المحرك.»
وشه اتغير.
«إيه؟»
«الفلاشة جوه غطاء المحرك.»
فؤاد صرخ:
«فتشوه!»
الرجالة اتحركوا.
وفي نفس اللحظة، صوت سيارات الشرطة دوّى عند المرسى.
فؤاد بص ناحية الشباك.
«مين بلغ الشرطة؟»
سارة ابتسمت.
«أنا.»
«إنتِ قولتي إنك مش واثقة في الشرطة.»
قالت:
«مش واثقة في الشرطة اللي تعرفها.»
وبعدين بصتلي.
«لكن ياسين كان عامل حاجة تانية.»
فؤاد بصلي.
فهمت إنه بدأ يستوعب.
قبل ما أتحرك، شريف ضرب الرجل اللي ماسكه، ووقع على الأرض.
أنا اندفعت ناحية فؤاد.
حصل اشتباك.
المركب اهتزت.
سارة صرخت.
وفجأة، فؤاد وقع على الأرض، والسلاح طار من إيده.
دخلت الشرطة.
لكن وسط الفوضى، فؤاد قدر يهرب من الباب الخلفي.
جريت وراه.
نزل على الرصيف وبدأ يجري.
لحقت بيه.
لكن قبل ما أوصل له، وقف فجأة.
لف ناحيتي.
وقال:
«إنت فاكر إنك أنقذتها؟»
قلت:
«أيوه.»
ضحك.
«اسألها هي.»
بصيت ورايا.
سارة كانت واقفة عند باب المركب.
وشها أبيض.
فؤاد قال:
«هي مش ضحية يا ياسين.»
سكت.
«هي كانت جزء من كل ده.»
سارة صرخت: