حكايات شروق خالد
«حاجة إيه؟»
بصت ناحية درج صغير جنب السرير.
«افتحه.»
فتحت الدرج.
لقيت ظرف بني قديم.
عليه اسمي.
«ياسين مراد.»
إيدي بدأت تترعش وأنا بفتحه.
جواه كان فيه عقد ملكية.
مش للمركب.
ولا لبيت.
ولا لأي حاجة كنت متوقعها.
كان عقد ملكية لقطعة أرض على النيل.
ومعه جواب بخط إيد سارة.
بدأت أقرأ أول سطر.
«لو إنت بتقرأ الجواب ده، يبقى أنا إما مت أو إنك أخيرًا عرفت ليه أنا كنت بعتبرك أهم شخص في حياتي…»
وقفت عن القراءة.
وبصيت لها.
سارة كانت بتبصلي وبتبكي.
«الأرض دي باسمك من سنة يا ياسين.»
همست.
«بس أنا ما اشتريتهاش علشان أسددلك اللي عملته.»
«أمال ليه؟»
ابتسمت وسط دموعها.
«علشان كنت ناوية أطلب منك تتجوزني قبل ما قلبي يخذلني.»
فضلت باصص لها، مش قادر أصدق.
لكن قبل ما أقول أي كلمة، باب الأوضة اتفتح فجأة.
دخل راجل غريب.
وشه كان متوتر.
أول ما شافني، وقف مكانه.
وبعدين بص لسارة.
وقال:
«الحمد لله إنك لسه عايشة.»
سارة شحبت.
مسكت إيدي بقوة.
«ياسين…»
«مين ده؟»
الراجل قرب خطوة.
وقال جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي:
«أنا أخو سارة… وإنت آخر شخص كان المفروض يعرف إنها عايشة.»
حكايات شروق خالد
فضلت باصص للراجل، وبعدها بصيت لسارة.
«أخوكي؟»
سارة ما ردتش.
الراجل هو اللي قال:
«أيوه. اسمي عمر عبد الرحمن.»
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
«سارة قالتلي إنها ما عندهاش إخوات.»
عمر بص لها.
«وأنا قلت لها لو اضطرت تختار بين حياتها وبين إنها ترجع تتواصل معايا، تختار حياتها.»
سارة شدت إيدي.
«ياسين، اسمعني.»
«إنتِ كنتِ عارفة إن أخوكي عايش؟»
دموعها نزلت.
«آه.»
«وكدبتي عليا؟»
«كنت بحاول أحميك.»
عمر قرب.
«هي ما كذبتش علشان تخدعك. هي كانت بتحاول تحميك مني.»
بصيت له.
«تحميني منك ليه؟»
عمر سكت.
وسارة قالت:
«لأن عيلتي مش زي ما إنت فاكر.»
قعدت على الكرسي جنب السرير.
كنت حاسس إن الأرض بتتحرك تحتي.
«احكي.»
سارة بصت لأخوها.
عمر قال:
«أبويا كان شريك في شركة مقاولات كبيرة. وبعد ما مات، اكتشفنا إن في ناس سرقوا فلوس الشركة، وورطوا أبويا في قضية فساد.»
«وإيه علاقة سارة بالموضوع؟»
«كل حاجة.»
حط عمر ظرف على الترابيزة.
«قبل موت أبوك…»
مقالات ذات صلة
ابن المافيا اختفى 3 شهور… حكايات شروق خالد
منذ ساعة واحدة
الخادمة التي أنقذت ابن الزعيم
منذ ساعتين
المفتاح اللي كشف سر العيلة
منذ ساعتين

