حكايات شروق خالد
«ما تسمعوش!»
فؤاد ابتسم.
«اسألها عن اللي حصل ليلة موت أبوها.»
الشرطة قبضت عليه.
لكن كلامه فضل معلق في دماغي.
رجعت لسارة.
وقفت قدامها.
«إيه اللي حصل ليلة موت أبوكي؟»
سارة ما ردتش.
«سارة.»
دموعها نزلت.
«كنت عارفة إنك هتسألني في يوم.»
«جاوبيني.»
«أبويا ما ماتش لوحده.»
قلبي وقع.
«مين كان معاه؟»
بصتلي.
وقالت:
«أنا.»
سكت.
«كنت هناك ليلة موته.»
«وإيه اللي حصل؟»
غمضت عينيها.
«وأنا السبب في إن أبويا مات.»
فضلت باصص لها.
لكنها كملت:
«مش لأني قتلته.»
مسحت دموعها.
«أنا حاولت أنقذه.»
ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة مرة تانية:
«والشخص اللي كنت فاكرة إنه أنقذني يومها… هو نفسه الشخص اللي بعتني ليك من البداية.»
حكايات شروق خالد
سارة كانت واقفة قدامي، ووشها مليان خوف.
قلت:
«مين؟»
ردت بصوت مكسور:
«أخويا عمر.»
اتجمدت.
«عمر؟»
هزت راسها.
«بس اسمعني للآخر.»
رجعنا المستشفى، وعمر كان لسه في أوضة العلاج. أول ما دخلنا، بص لسارة، وبعدها بصلي، وكأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي.
قلت:
«إنت اللي بعت سارة ليا؟»
عمر سكت.
«رد.»
قال:
«آه.»
سارة قعدت على الكرسي، وبدأت تحكي.
«ليلة موت أبويا، كنت في مكتبه. سمعت خناقة بينه وبين فؤاد. أبويا كان ماسك مستندات تثبت سرقته. فؤاد ضربه وهرب. أنا دخلت، لقيت أبويا بينزف.»
صوتها اتكسر.
«اتصلت بعمر. جه، لكنه بدل ما ياخدني المستشفى، أخد المستندات وخباني.»
بصيت لعمر.
«ليه؟»
قال:
«لأن فؤاد كان بيدور علينا. لو الشرطة لقت سارة في المكان، كانت هتتحبس باعتبارها الشاهدة الوحيدة.»
سارة كملت:
«عمر خباني، وبعدها قاللي إن لازم أختفي. غيرت اسمي فترة، وانتقلت للقاهرة، وعشت حياة هادية.»
«وليه دخلتِ حياتي؟»
بصتلي.
«لأن عمر كان عارف إن فؤاد هيدور عليا مهما حصل. وكان محتاج مكان آمن.»
سألتها:
«وبيتي كان المكان الآمن؟»
هزت راسها.
«أيوه.»
عمر قال:
«بس اللي ما كناش نعرفه إن فؤاد كان بيراقبها من البداية.»
سكت.
كل حاجة بدأت تركب مكانها.
سارة ما كانتش بتقرب مني علشان تستغلني.
هي كانت بتحاول تحميني.
لكن في نفس الوقت، كان في حاجة واحدة ما قدرتش أسامحها عليها.
إنها خبت الحقيقة.
قلت:
«كنتِ بتحبيني قبل كل ده؟»
دموعها نزلت.
«آه.»
«ولا حبيتيني علشان كنت محتاجة حد يحميكي؟»
هزت راسها بسرعة.
«لا. أنا حبيتك قبل ما تعرف أي حاجة عني. قبل ما أحتاج منك أي حاجة.»
