حكايات شروق خالد
«وإنتِ فاكرة إني هسمع الكلام ده؟»
حاولت تقوم.
أول ما وقفت، جسمها مال فجأة.
لحقتها قبل ما تقع.
«سارة!»
مسكتها بين دراعاتي.
كانت خفيفة بشكل أخافني.
«بصيلي.»
عينيها كانت نص مقفولة.
«أنا… كويسة.»
«إنتِ مش كويسة.»
طلعت موبايلي واتصلت بالإسعاف.
في أقل من دقايق، كان صوت السرينة مالي الشارع.
وأنا واقف جنبها، ماسك إيدها، وهي بتقاوم إنها تقفل عينيها.
قالت بصوت ضعيف:
«ما تسبنيش.»
قلت لها:
«مش هسيبك.»
بصتلي للحظة.
وكان في عينيها خوف عمري ما شفته قبل كده.
بعدها فقدت الوعي.
كل حاجة بعدها حصلت بسرعة.
المسعفين دخلوا.
حطوا لها جهاز أكسجين.
ركبوها النقالة.
وأنا طلعت وراهم.
في المستشفى، الدكتور أول ما شاف التحاليل، وشه اتغير.
«حضرتك قريبها؟»
بصيت لسارة.
كانت لسه فاقدة الوعي.
قلت:
«جارها.»
الدكتور قال:
«محتاجين حد من الأسرة يوقع على بعض الإجراءات، وحالتها محتاجة تدخل جراحي عاجل.»
«فين أهلها؟»
«حسب البيانات، مفيش حد هنا.»
اتصلوا برقم الطوارئ الموجود في ملفها.
الرد كان بطيئًا، والوقت كان بيجري.
الدكتور قال:
«العملية لازم تتعمل دلوقتي.»
قلت:
«اعملوها.»
بصلي باستغراب.
«حضرتك مش ولي أمرها.»
«أنا عارف.»
«يبقى لازم حد من أقاربها.»
بصيت لسارة.
وشفتها وهي بتحاول تفتح عينيها.
قالت بصوت شبه هامس:
«ياسين…»
قربت منها.
«أنا هنا.»
«متسبنيش.»
الدكتور كرر:
مقالات ذات صلة
ابن المافيا اختفى 3 شهور… حكايات شروق خالد
منذ ساعة واحدة
الخادمة التي أنقذت ابن الزعيم
منذ ساعتين
المفتاح اللي كشف سر العيلة
منذ ساعتين
الرجل الذي أنقذته النادلة حكايات شروق خالد
منذ 21 ساعة
«إنت قريبها إيه؟»
ساعتها، من غير ما أفكر، قلت:
«جوزها.»
الدكتور سكت.
الممرضة بصتلي.
وأنا حسيت إني ارتكبت أغبى غلطة في حياتي.
لكن الدكتور قال:
«طيب، تعالى معايا.»
وقعت على الأوراق.
وقعدت برا أوضة العمليات.
الساعة عدت.
وبعدها ساعتين.
وبعدها تلاتة.
اتصلت بشريف وقلت له يلغي كل الحجوزات اللي جاية.
سألني:
«فيه إيه؟»
قلت:
«سارة في المستشفى.»
سكت.
وبعدين قال:
«مراتك؟»
بصيت قدامي.
«آه.»
الكلمة خرجت بسهولة غريبة.
ومن ساعتها، بدأت الكذبة تكبر.
المستشفى احتاج حد يتابع الأوراق.
شركات التأمين احتاجت بيانات.
الدكتور احتاج موافقة.
وفي كل مرة كان السؤال نفسه:
«إنت جوزها؟»
وأنا كنت بقول:
«آه.»
لحد ما اكتشفت إن العملية هتحتاج مبلغ ضخم.