الخادمه الذي هذا قلب الدمنهوري الجزء الرابع والاخير حكايات شروق خالد
خرج عمر من المكتب ونظر إلى أفراد الأمن المنتشرين في الفيلا.
قال بصوت حاسم:
“مفيش حد يخرج من هنا من غير إذني.”
ثم التفت إلى حسام.
“اقفل كل أجهزة الاتصال الداخلية، وراجع كاميرات آخر ساعتين.”
أومأ حسام وبدأ العمل فورًا.
في الداخل، كانت ندى تنظر إلى الخريطة مرة بعد مرة.
قالت:
“بيت جدي مقفول من أكتر من عشرين سنة.”
سألها عمر:
“آخر مرة روحتي هناك إمتى؟”
“بعد جنازة بابا بأيام… وبعدها أمي باعت الأرض اللي حواليه، لكن البيت نفسه فضل مقفول.”
رفع عمر رأسه.
“يعني محدش دخله من وقتها؟”
“على حد علمي… لأ.”
بعد أقل من ساعة، خرجت ثلاث سيارات من الفيلا.
لكنها لم تخرج معًا.
خرجت سيارتان في اتجاهين مختلفين كخدعة، بينما كانت السيارة الثالثة، التي تقل عمر وندى وحسام وعم جابر، تسلك طريقًا جانبيًا بعيدًا عن الأنظار.
راقبهم رجال المنصوري من بعيد.
انطلقت سيارتان خلف الطُعم.
أما السيارة الحقيقية، فقد وصلت إلى قرية صغيرة على أطراف محافظة الجيزة قبل غروب الشمس.
توقفت أمام بيت قديم تحيط به أشجار كثيفة.
نزلت ندى ببطء.
ظلت تنظر إلى البيت لعدة ثوانٍ.
همست:
“هنا اتولدت…”
كان الباب الخشبي مغطى بالغبار.
أخرجت المفتاح القديم الذي وجدته في الظرف.
أدارته بصعوبة.
فتح الباب محدثًا صريرًا طويلًا.
دخلوا بحذر.
كانت الأثاث مغطاة بالأقمشة البيضاء، وكأن الزمن توقف داخل المكان.
تقدمت ندى حتى وصلت إلى النافذة المطلة على الحديقة.
أشارت بيدها.
“شجرة الجميز… هناك.”
خرج الجميع إلى الحديقة.
كانت الشجرة ضخمة، وجذورها تمتد في الأرض منذ عشرات السنين.
بدأ رجال عمر الحفر عند الجهة التي حددتها الخريطة.
مرت عشر دقائق…
ثم اصطدمت المجرفة بجسم معدني.
تبادل الجميع النظرات.
أخرجوا صندوقًا حديديًا صغيرًا، وقد غطاه الصدأ.
وضعه عمر على الأرض.
فتح القفل بالمفتاح.
رفع الغطاء ببطء…
وفي الداخل وجدوا دفترًا جلديًا قديمًا، وعدة أشرطة تسجيل، ومسدسًا قديمًا، ومظروفًا آخر.
أخذت ندى المظروف.
كان مكتوبًا عليه:
“لا يُفتح إلا إذا وصلتِ بنفسك.”
فتحت الرسالة.
بدأت تقرأ بصوت مرتجف:
> “يا ندى… إذا وصلتي إلى هنا، فاعرفي أن هناك شخصًا واحدًا فقط كنت أخشى أن يخونني… لكنه كان الأقرب إليّ.”
ساد الصمت.
واصلت القراءة:
> “هذا الشخص يعرف كل أسرارنا، ويعرف مكان كل دليل أخفيته.”


