الخادمه الذي هذا قلب الدمنهوري الجزء الرابع والاخير حكايات شروق خالد

“شريف الدمنهوري.”

تجمد عمر في مكانه.

فـ شريف الدمنهوري…

كان اسم والده.

حكايات شروق خالد

ساد صمت ثقيل في الغرفة.

نظر عمر إلى والدته ندى، ثم إلى والدتها، وكأن الكلمات فقدت معناها.

قال بصوت خافت:

“مستحيل…”

رفعت والدة ندى رأسها وقالت:

“أنا معرفش إذا كان مذنب ولا لأ… لكن اسمه كان موجود في ملفات القضية.”

أخذ عمر نفسًا عميقًا، ثم قال بحزم:

“هنعرف الحقيقة بالأدلة… مش بالظنون.”

اقترب من الخزانة القديمة في مكتبه، وأخرج صندوقًا معدنيًا صغيرًا.

فتحه أمام الجميع.

كان بداخله عشرات الخطابات القديمة وصور ووثائق تخص والده.

بدأ يقلب الأوراق واحدة تلو الأخرى.

وفجأة توقف.

أخرج خطابًا مختومًا بختم قديم.

كان مكتوبًا على الظرف:

“إلى ابني عمر… إذا جاء يوم وشككت فيّ، اقرأ هذه الرسالة أولًا.”

ارتجفت يد عمر وهو يفتح الظرف.

بدأ يقرأ بصمت.

ومع كل سطر، كانت ملامحه تتغير.

بعد دقائق، أغلق الرسالة ووضعها على الطاولة.

سألته ندى بقلق:

“مكتوب فيها إيه؟”

رفع رأسه وقال:

“أبويا كان شريكًا في شركة النيل…”

شهقت ندى.

لكنه أكمل قبل أن تتكلم:

“…لكنه انسحب منها قبل مقتل والدك بسنتين، وبعد ما اكتشف إن الشركة بتستخدم في عمليات غير قانونية.”

ثم مد الرسالة إليها.

كان في آخرها سطر بخط والده:

> “إذا حدث لي شيء، فاعلم أنني اخترت الوقوف مع الحق، حتى لو دفعت الثمن.”

 

سأل حسام:

“يبقى ليه اسمه فضل في القضية؟”

رد عمر:

“لأنه كان شريكًا سابقًا… وده خلاه مشتبهًا فيه.”

في تلك اللحظة، دخل أحد رجال الأمن مسرعًا.

“باشا… في خبر عاجل.”

“اتفضل.”

“لقينا خزنة سرية في بيت شريف الدمنهوري القديم أثناء التفتيش.”

نظر إليه عمر بسرعة.

“إيه اللي كان فيها؟”

أجاب الرجل:

“ملفات… وشريط كاسيت.”

طلب عمر إحضارهما فورًا.

بعد نصف ساعة، كان الشريط يدور في جهاز تسجيل قديم.

خرج صوت شريف الدمنهوري واضحًا:

“إذا وصل التسجيل ده لابني عمر… يبقى أنا غالبًا مش موجود.”

حبس الجميع أنفاسهم.

واصل الصوت:

“في ناس كتير هتحاول تقنعك إني كنت جزء من الجريمة… لكن الحقيقة إني كنت بساعد المستشار محمود يجمع الأدلة.”

نظر عمر إلى ندى.

لم تنطق بكلمة.

ثم جاء أهم جزء في التسجيل:

“الخائن الحقيقي كان أقرب للمستشار محمود من أي حد… وكان يحضر كل اجتماعات التحقيق.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *