خارج اسوار القلب بقلم صابرين الديب ج٤
الفصل العشرون
_____________
كانت (دينا) تتمايل على أنغام إحدى الأغنيات لأحد الفرق الأمريكية الشهيرة وهي جالسة على إحدى الطاولات في النادي بصحبة (هشام) الذي يتطلع إليها كما هي العادة بطريقة مقززة لم تأبه لها, عندما قال لها :
– تيجي نرقص ؟
نظرت إليه ساخرة وردت :
– هو انت اتعلمت الرقص ولا ايه ؟ فاكر آخر مرة ؟
شعر بالحنق فهتف :
– يعني اهو نتعلم منك يا أستاذة.
رفعت حاجبيها في سخرية أكبر كأنها تغيظه ثم قالت :
– اوك, ليتس جو Let’s go .
وقاما يرقصان سويا, كانت تتمايل بطريقة مثيرة أثارت غيرة البعض ممن يتابعونها ويحسدون (هشام) لأنه يراقصها, في حين شعر هو بإثارة أكبر وهو يحاول متابعة حركاتها وتلمسها كلما سنحت له الفرصة محاولا عدم إشعارها بذلك, شعر أيضا بالغرور عندما رأى نظرات الحسد في عيون المحيطين بهم فهاهي أجمل فتاة في المكان وأكثرهن إثارة معه هو, انتهت الرقصة فتنهدت وناولته يدها ليعودا لطاولتهما, سألها بعد جلوسهما :
– إنما إنت مصممة على أدهم ده ليه ؟ إنت غنية اهو ومش محتاجاه.
عادت لها نظرتها الساخرة وردت :
– عشان مااتخلقش اللي يقولي لا, وبعدين فيها إيه لما اكون أغنى ؟
سألها بسرعة :
– بس كده ؟ متأكدة.
تحولت نظرتها الساخرة لدهشة بعد سؤاله وقابلته بسؤال :
– ليه بتقول كده ؟
كانت السخرية تملأ ملامحه هو هذه المرة وهو يجيب :
– يعني عاوزة تفهميني إنه مش عاجبك ؟ أنا أينعم ماشفتوش غير دقيقتين تلاتة بس باين عليه جامد أوي وده رأيي كراجل فما بالك برأي الستات بقى.
ضحكت في دلال وهزت كتفيها وهي تجيب :
– طبعا عاجبني, وهو مايعجبش مين, كفاية عينيه ولا طوله ولا دقنه اللي مصمم يحلقها أي كلام دي, أدهم ده فارس أحلام من الدرجة الأولى, وسيم سكسي غني مركز اجتماعي مرموق ومهندس ورجل أعمال ناجح, بيتهيألي كفاية أوي كده عشان أبقى عاوزاه.
شعر بالغيظ لكنه حبسه في صدره وقال :
– طيب لو رفضك برده بعد كده ؟
