طفلة فقيرة طلبت ثمن دواء أمها من مليونيرة حكايات شروق خالد
الرجل ابتسم.
«كنت مستنيكي.»
مريم تراجعت.
ملك بدأت تبكي.
وفجأة ظهر يوسف من خلف الرجل وأسقطه أرضًا.
«اجري!»
مريم جريت.
دخلوا شارع جانبي مظلم، وبعد دقائق وصلوا لعربية يوسف.
فتح الباب.
«اركبوا.»
ركبت مريم وملك في الخلف، وساعدت سلمى على الدخول.
يوسف انطلق بسرعة.
مريم كانت لا تزال ماسكة الظرف.
قالت:
«لازم نفهم كل ده.»
«هنفهم.»
«دلوقتي.»
«لو فضلتِ تسألي دلوقتي، هنموت قبل ما نعرف أي حاجة.»
سكتت.
وبعد دقائق، توقفت السيارة أمام مستشفى خاص كبير.
مريم نزلت بسرعة.
«سلمى محتاجة علاج فورًا.»
دخلوا بها قسم الطوارئ.
وبعد أقل من عشر دقائق، خرج الطبيب.
«هي عندها التهاب شديد وحرارة مرتفعة، لكن لحسن الحظ جبتوها بدري.»
مريم تنفست براحة.
«هتبقى كويسة؟»
«إن شاء الله. بس لازم تفضل تحت الملاحظة.»
دخلت مريم الغرفة.
سلمى كانت ضعيفة جدًا.
ملك جلست بجوارها.
«ماما… هتبقي كويسة؟»
سلمى ابتسمت.
«آه يا حبيبتي.»
ثم بصت لمريم.
«أنا آسفة.»
مريم قربت منها.
«قوليلي كل حاجة.»
سلمى سكتت.
«أخويا كان عارف إن حياته في خطر؟»
«أيوه.»
«وليه ما قالليش؟»
«لأنه كان عارف إنهم بيراقبوكي.»
مريم عقدت حاجبيها.
«مين هم؟»
سلمى أخذت نفسًا عميقًا.
«عيلة الشناوي نفسها.»
مريم اتصدمت.
«عيلتي؟»
«أبوكي، عمك، والمحامي فؤاد… كانوا كلهم داخلين في شبكة فساد كبيرة.»
«أبويا مات من عشر سنين.»
«بس اللي بدأه ما ماتش معاه.»
مريم شعرت بالغثيان.
«وأخويا؟»
«اكتشف كل حاجة.»
«وعشان كده قتلوه؟»
سلمى أومأت.
«كان هيكشفهم للشرطة.»
«وملك؟»
سلمى نظرت إلى ابنتها.
«أخوكي كان حاطط كل الأدلة باسم ملك.»
مريم لم تفهم.
«إزاي؟»
«لأن ملك كانت الوريثة القانونية الوحيدة لحصة ضخمة من ممتلكات العيلة.»
يوسف كان واقف عند الباب.
قال بهدوء:
«مش بس ممتلكات.»
مريم بصت له.
«فيه إيه تاني؟»
يوسف دخل وأغلق الباب.
«حسابات سرية.»
«فلوس؟»
«فلوس، مستندات، أسماء، تحويلات… كل حاجة.»
مريم قالت:
«فين؟»
يوسف بص إلى ملك.
«معاها.»
مريم اتصدمت.
«معاها إزاي؟»
يوسف أشار إلى الصورة القديمة.
«أخوكي خبّى مفتاح خزنة داخل حاجة مستحيل حد يشك فيها.»
مريم أخذت الصورة.
قلبتها.
كان خلفها شيء بارز صغير.
نزعت الغطاء الورقي.
سقط مفتاح صغير في يدها.
ملك بصت للمفتاح.
وقالت:
«ده كان معايا طول الوقت.»
مريم نظرت إليها.
«إنتِ عارفة ده؟»
ملك هزت رأسها.

