طفلة فقيرة طلبت ثمن دواء أمها من مليونيرة حكايات شروق خالد

والتاريخ كان حديثًا.

مريم همست:

«يعني أمي عايشة؟»

يوسف أخد نفسًا عميقًا.

«أيوه.»

«بس إزاي؟»

«لأن موتها كان كذبة.»

مريم حسّت إن العالم كله بيلف حواليها.

«مين عمل كده؟»

يوسف بص لها.

«أخوكي.»

«أخويا؟!»

«كان عايز يحميها من نفس الناس اللي حاولوا يقتلوه.»

وصلوا للبنك.

دخلت مريم ويوسف، لكن بدل ما يروحوا للخزنة المعلنة، اتجهوا لقبو قديم في آخر المبنى.

يوسف أخرج مفتاحًا ثانيًا.

فتح بابًا حديديًا.

جوا الغرفة كانت خزنة صغيرة.

مريم أدخلت المفتاح اللي وجدته خلف الصورة.

انفتح الباب.

كان جواها ملف أسود، وفلاش ميموري، ومجموعة صور.

أول ورقة كانت مكتوب عليها:

«إلى مريم… لو وصلتي هنا، يبقى سلمى نجحت تحمي ملك.»

مريم بدأت تقرأ.

«أنا آسف إني خبيت عنك الحقيقة. أمنا عايشة، لكن لو عرفوا مكانها هيقتلوها. كل اللي حصل لعيلتنا كان بسبب ثروة أبويا، لكن الفلوس مش أهم حاجة. أهم حاجة هي الملفات اللي تثبت إن فؤاد وعمي متورطين في قتل رجال أعمال، وغسيل أموال، وتزوير وراثة.»

ثم توقفت مريم عند السطر الأخير.

«وأهم دليل موجود مع الشخص الوحيد اللي محدش هيشك فيه.»

مريم رفعت عينيها.

«مين؟»

يوسف قال:

«ملك.»

فجأة سمعوا صوت تصفيق خلفهم.

«برافو.»

استداروا.

كان فؤاد واقفًا عند الباب.

ومعه رجلان مسلحان.

«كنت عارف إنكم هتوصلوا هنا.»

مريم وقفت أمام يوسف.

«إنت قتلت أخويا.»

فؤاد ابتسم.

«أيوه.»

ثم أضاف:

«وأمك كانت هتموت، لولا إن أخوكي خبّاها.»

يوسف تقدم.

«خلصت اللعبة يا فؤاد.»

فؤاد ضحك.

«بالعكس. اللعبة لسه بتبدأ.»

لكن قبل أن يتحرك أحد، دوى صوت الشرطة في الخارج.

«شرطة! ارموا السلاح!»

فؤاد تجمد.

مريم بصت ليوسف.

فهمت فورًا.

كان قد سجل اعتراف فؤاد من خلال الهاتف.

رجال الشرطة اقتحموا المكان، وتم القبض على فؤاد ورجاله.

وبعد أيام، ظهرت كل الحقيقة.

تم فتح التحقيق في وفاة أخو مريم.

وكُشفت الحسابات السرية.

واستُعيدت أموال العائلة.

أما سلمى، فتعافت تدريجيًا.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في اليوم الذي وقفت فيه مريم أمام باب بيت صغير في الإسكندرية.

كانت إيديها بترتعش.

يوسف وقف بجوارها.

فتحت امرأة الباب.

شعرها أصبح أبيض.

لكن العينين…

كانتا نفس العينين اللتين حفظتهما مريم طوال طفولتها.

مريم لم تستطع الكلام.

المرأة وضعت يدها على فمها.

«مريم؟»

انهارت مريم في حضنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *