طفلة فقيرة طلبت ثمن دواء أمها من مليونيرة حكايات شروق خالد

«هتصل بالشرطة.»

سلمى أمسكت إيدها فجأة.

«لا!»

«ليه؟»

«لأن الشرطة مش هتحمينا.»

«إنتِ بتقولي إيه؟»

«اللي برا مش مجرد بلطجية. واحد منهم شغال مع محامي العيلة.»

مريم سكتت.

«محامي عيلتنا؟»

سلمى أومأت.

«أيوه.»

في اللحظة دي، موبايل مريم رن.

رقم مجهول.

بصت للشاشة، وبعدين ردت.

«ألو؟»

جاءها صوت رجل هادئ.

«مساء الخير يا مريم.»

عرفت الصوت.

كان فؤاد عزمي.

محامي عيلة الشناوي.

الرجل اللي كان ماسك كل ملفات أخوها من يوم وفاته.

قالت ببرود:

«إنت ورا اللي واقفين تحت؟»

ضحك ضحكة خفيفة.

«أنا مش ورا حاجة. أنا بس بحاول أحمي ممتلكات العيلة.»

«من طفلة عندها ست سنين؟»

«الطفلة دي مش عادية.»

مريم بصت لملك.

«دي بنت أخويا.»

«بالضبط.»

«وأنا مش هسيبها.»

صوته اتغير.

«يبقى إنتِ كمان لازم تعرفي الحقيقة كاملة.»

«قول.»

«أخوكي ما ماتش في حادث.»

سكتت مريم.

قلبها بدأ يدق بسرعة.

«إنت بتقول إيه؟»

«العربية اتفجرت بعد ما أخوكي كان ميت بالفعل.»

مريم شعرت بدوار.

«مين قتله؟»

«ده السؤال اللي سلمى قضت أربع سنين بتحاول تمنعك من معرفته.»

بصت مريم إلى سلمى.

«إنتِ كنتِ عارفة؟»

سلمى بدأت تبكي.

«كنت عارفة جزء.»

الصوت في الهاتف تابع:

«لو عايزة تعرفي باقي الحقيقة، افتحي الباب.»

مريم أنهت المكالمة.

بصت للباب.

ثم قالت:

«مش هفتحه.»

سلمى همست:

«مريم، لازم نهرب.»

«منين؟»

أشارت سلمى ناحية المطبخ.

«في باب خلفي على السلم القديم.»

مريم حملت ملك.

«يلا.»

دخلوا المطبخ بسرعة.

لكن قبل ما يوصلوا للباب، سمعوا صوت تكسير.

الباب الرئيسي بدأ يتخلع.

مريم فتحت الباب الخلفي.

«اطلعوا.»

نزلوا السلم الضيق بسرعة.

سلمى كانت بتتعثر في كل خطوة.

مريم سندتها بإيد، وحملت ملك بالإيد التانية.

وصلوا للدور الأرضي.

لكن بمجرد ما فتحوا باب العمارة الخلفي…

تجمدت مريم.

كانت هناك عربية سوداء واقفة في الشارع.

ورجلان ينتظران بجوارها.

أحدهما رفع رأسه.

«مريم الشناوي.»

مريم رجعت خطوة.

لكن من الناحية الأخرى، ظهر رجل ثالث.

قال:

«مفيش مكان تاني تروحيه.»

وفجأة، خرج صوت محرك قوي من آخر الشارع.

عربية سوداء فارهة اندفعت بسرعة، وتوقفت أمامهم بعنف.

الباب الخلفي اتفتح.

ورجل طويل نزل منها.

كان يرتدي بدلة سوداء، وملامحه جامدة.

تقدم بخطوات ثابتة.

الرجال الثلاثة تراجعوا فورًا.

مريم لم تفهم.

لكن سلمى فهمت.

وشها تغير تمامًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *