حكايات شروق خالد

كانت صورة لأبويا، ووالد محمود، وفؤاد الشناوي، واقفين قدام بيتنا القديم. وعلى ضهر الصورة كان فيه تاريخ، وتحته جملة مكتوبة بخط أبويا: «اللي حصل في الليلة دي لازم يفضل سر لحد ما سعاد تعرف الحقيقة بنفسها.» بصيت لحسن وقلت: «إيه اللي حصل في الليلة دي؟!

» حسن غمض عينيه لحظة، وبعدها قال: «الليلة دي، أبوكي اكتشف إن فؤاد مش عايز يتجوزك عشان بيحبك. كان عايز يتجوزك عشان ياخد حاجة من عيلتنا. » سألته بلهفة: «حاجة إيه؟!» حسن رد: «أرض كبيرة كانت باسم جدك، وأبوكي كان مخبي أوراق ملكيتها في مكان محدش يعرفه.

فؤاد كان فاكر إنك الوحيدة اللي تعرفي مكان الأوراق دي.» بصيتله باستغراب.«أنا؟! أنا مكنتش أعرف أي حاجة عن أرض جدي! » حسن قال: «وده اللي فؤاد نفسه كان فاكره، لكنه مكنش مصدقك. وعشان كده كان مصمم يتجوزك بأي طريقة.

» فجأة، افتكرت حاجة قديمة جدًا. قبل جوازي بأيام، أبويا ناداني في أوضته، واداني مفتاح صغير، وقاللي: «خلي المفتاح ده معاكي يا سعاد، ومهما حصل، متديهوش لأي حد. » ساعتها كنت فاكرة إنه مفتاح درج عادي، وبعد جوازي، المفتاح اختفى وسط حاجتي القديمة.

قمت بسرعة من مكاني، وقلت: «استنوا! أنا يمكن يكون عندي المفتاح ده لحد دلوقتي!» دخلت أوضتي، وفتحت الدولاب القديم، وبدأت أقلب في علب الحاجات اللي محتفظة بيها من أيام شبابي. وبعد بحث طويل، لقيت علبة صغيرة من الصفيح، كنت حطاها تحت شوية صور قديمة. فتحتها، ولقيت المفتاح!

كان صغير، لونه نحاسي، ومعلق فيه ورقة باهتة مكتوب عليها رقم. رجعت للصالة، وحطيت المفتاح قدام حسن. أول ما شافه، وشه اتغير، وقام من مكانه بصعوبة.«يا نهار أبيض… إنتِ لسه محتفظة بيه؟ !» سألته: «المفتاح ده بيفتح إيه؟!

» حسن بصلي وقال: «بيفتح صندوق كان أبوكي مخبيه في البنك، قبل ما يمـ,ـوت بشهور.» أحمد اتدخل وقال: «طب وإحنا مستنيين إيه؟ لازم نروح البنك ونعرف الصندوق ده فيه إيه.» لكن حسن هز راسه وقال: «الموضوع مش بالسهولة دي. البنك اللي كان فيه الصندوق اتقفل من سنين، والصندوق اتنقل لمكان تاني.

!» حسن بصلي وقال: «بيفتح صندوق كان أبوكي مخبيه في البنك، قبل ما يمـ,ـوت بشهور.» أحمد اتدخل وقال: «طب وإحنا مستنيين إيه؟ لازم نروح البنك ونعرف الصندوق ده فيه إيه.» لكن حسن هز راسه وقال: «الموضوع مش بالسهولة دي. البنك اللي كان فيه الصندوق اتقفل من سنين، والصندوق اتنقل لمكان تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *