هرب طفلان إلى باب أخطر رجل مافيا في مصر… حكايات شروق خالد
حدقت فيه.
“إيه؟”
“أيوه.”
بدأت الدنيا تلف بيا تاني.
قال:
“قبل ما تتولدوا، أبوك كان عنده أخ توأم اسمه عادل.”
“يعني عادل…”
“عمك.”
سكت.
كل حاجة بقت أوضح.
أبويا وعادل كانوا توأم.
وعادل كان بيعتبر نفسه الوريث الحقيقي.
لكن فيه سر تاني.
حسام قال:
“عادل هو اللي قتل أبوك.”
قلت:
“ليه؟”
“عشان ياخد الإمبراطورية.”
“طب أحمد؟”
“أحمد اكتشف الحقيقة.”
“فعمل إيه؟”
“حاول يواجهه.”
سكت حسام.
“عادل قتله…”
صرخت:
“إنت قلت إن أحمد عايش!”
“أنا قلت لك إن الشخص اللي مات مكانه كان شبهه.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“أحمد الحقيقي اختفى.”
بصيت له.
“إنت بتكدب.”
قال:
“يا محمود، ركز.”
ثم أخرج صورة.
كانت صورة قديمة.
أحمد واقف جنب رجل آخر.
نفس الطول.
نفس الملامح.
لكن الرجل الآخر كان أكبر شوية.
قلت:
“ده مين؟”
قال:
“أخوه التوأم.”
ضحكت بعصبية.
“أحمد ملوش توأم.”
حسام قال:
“دي أكبر كذبة اتقالت لك في حياتك.”
مد لي ورقة.
كانت شهادة ميلاد.
اسمين.
أحمد المنصوري.
وأخوه:
آدم المنصوري.
اتجمدت.
“آدم؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
“فين آدم؟”
حسام بص لي.
“هو اللي أخد الولاد.”
“ليه؟”
“لأنه شايف إن أحمد سرق حياته.”
سكت.
“وأحمد كان عارف إنه عايش.”
“إزاي؟”
قال:
“لأن أحمد هو اللي أخفى آدم.”
قلت:
“إنت بتقول إيه؟”
“أحمد كان بيحميه من عادل.”
ثم أضاف:
“لكن آدم اتجنن بعد موت أبوه.”
سمعت صوت سيارة تقف قدام الفيلا.
رجالي رفعوا أسلحتهم.
دخل رجل.
نفس ملامح أحمد.
لكن عينيه كانت مختلفة.
وقف قدامي.
وقال:
“أخيرًا يا محمود.”
رفعت سلاحي.
“فين ولاد أخويا؟”
ابتسم.
“أنت لسه فاكر إنهم ولاد أحمد؟”
سكت.
قال:
“الحقيقة إنهم ولادي.”
شعرت إن الأرض اختفت من تحت قدمي.
“إيه؟”
ابتسم.
“سارة كانت مراتي قبل أحمد.”
نظرت ناحية حسام.
كان وشه مصدوم.
الرجل أكمل:
“وأحمد سرقها مني.”
قلت:
“كذاب.”
ضحك.
“اسأل سارة.”
ثم وضع هاتفه أمامي.
ظهر فيديو.
سارة كانت قاعدة في مكان مجهول.
وليان في حضنها.
وياسين جنبها.
لكن سارة كانت بتبكي.
ثم قالت:
“محمود… متصدقش آدم.”
الفيديو انتهى.
آدم ابتسم.
“دلوقتي عندك اختيار.”
“إما تصدقني…”
“أو تصدق الست اللي خانتني.”
رفعت سلاحي.
“أنا مش هصدق حد.”
ابتسم.
“وده بالضبط اللي كنت مستنيه.”
ثم انطفأت أنوار البيت كلها.
وفي الظلام، سمعت صوت رصاصة.
وبعدها صوت طفل يصرخ:
“عمو محمود!”
كان صوت ياسين.
جريت ناحية الصوت.
لكن قبل ما أوصل…
اتقفل الباب الحديدي خلفي.

