هرب طفلان إلى باب أخطر رجل مافيا في مصر… حكايات شروق خالد

فتح كاميرا مراقبة.

وشفت أحمد واقف وسط الصالة.

وسارة على الأرض.

وياسين وليان في ركن بعيد.

لكن كان فيه أربعة رجال مسلحين محاوطينهم.

صرخت:

“أنت عملت إيه؟”

قال:

“أنا ما عملتش حاجة.”

ثم نظر لي.

“أنا بس خليتهم يعرفوا مكانه.”

مسكت سلاحي.

“لو حصل لهم حاجة…”

ضحك.

“مش هتلحق تعمل حاجة.”

لكن قبل ما يخلص جملته، سمعنا صوت رصاص بعيد.

ثم انقطع بث الكاميرا.

صرخت:

“أحمد!”

عادل قال بهدوء:

“دلوقتي اللعبة بدأت.”

لكن اللي ما كانش يعرفه عادل…

إن أحمد كان حاطط خطة احتياطية من يوم ما زيف موته.

وخطة الاحتياط دي…

كانت أنا.

حكايات شروق خالد

رجعت على القاهرة بأقصى سرعة.

طول الطريق، كنت بتصل بأحمد.

مفيش رد.

اتصلت بسارة.

مفيش رد.

اتصلت برجالي.

ولا واحد كان عارف حاجة مؤكدة.

لكن قبل ما أوصل، موبايلي رن.

رقم مجهول.

رديت.

صوت رجل قال:

“لو عايز تشوف ولاد أخوك تاني، متقربش من البيت.”

قلت:

“إنت مين؟”

ضحك.

“إحنا مش مهم نكون مين.”

“المهم إنك تسمع.”

سكت.

“هات عادل.”

قال:

“عادل مش هنا.”

“أمال مين مع العيال؟”

“الشخص اللي أنت فاكره مات من تلات شهور.”

قفلت المكالمة.

أنا عارف إن أحمد عايش.

لكن السؤال كان:

هل هو لسه مع ولاده؟

وصلت البيت.

كان باب الفيلا مفتوح.

رجالي محاصرين المكان.

دخلت.

الأثاث متبهدل.

زجاج مكسور.

بقع دم على الأرض.

صرخت:

“أحمد!”

مفيش رد.

طلعت للدور التاني.

غرف الأطفال كانت مفتوحة.

السرير مقلوب.

ألعاب ليان في كل مكان.

وعلى الأرض، لقيت دمية صغيرة.

الدمية اللي كانت ماسكاها قبل ما تختفي.

رفعتها.

لقيت ورقة جوه هدومها.

فتحتها.

مكتوب:

“عمو محمود، متخافش.”

عرفت الخط فورًا.

خط ياسين.

وتحتها:

“بابا خدنا مكان آمن.”

نفسي رجع.

لكن الورقة كان فيها سطر أخير:

“ماما سارة معانا.”

وقتها فهمت.

الخطف كان تمثيلية.

أحمد كان عارف إن حد هيوصل لهم.

وكان مجهز خطة.

بس ليه؟

قبل ما أتحرك، سمعت صوت خطوات خلفي.

لفيت.

كان المقدم حسام.

إيده مربوطة، وعلى وشه آثار ضرب.

قال:

“أنا مش جاي أقتلك.”

رفعت سلاحي.

“أمال جاي ليه؟”

قال:

“أحذرك.”

“من مين؟”

“من عادل.”

قلت:

“عادل كان في بيت أبويا.”

“عارف.”

“وإنت كنت شغال معاه.”

هز رأسه.

“كنت.”

“يعني إيه كنت؟”

قرب خطوة.

“أنا كنت فاكر إن أحمد مات فعلًا.”

ضحكت.

“وصدقت؟”

“أيوه.”

ثم قال:

“لأن الشخص اللي مات مكانه كان شبهه.”

سكت.

“إنت بتقول إيه؟”

قال:

“أبوك كان عنده توأم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *