هرب طفلان إلى باب أخطر رجل مافيا في مصر… حكايات شروق خالد
نزلت على ركبتي قدامه، وبصيت في عينيه.
وقلت:
“أنا مصدقك.”
في المستشفى، الدكاترة عالجوا ليان من الجفاف، بينما أخدوا ياسين بسرعة عشان يعمل أشعة.
كنت متوقع إن الدكتور يقول إن رجله اتكسرت وهو بيحاول يهرب من القبو.
لكن بدل كده، الدكتور قفل باب غرفة الكشف.
وقال لي:
“يا أستاذ محمود، لازم تفهم حاجة مهمة.”
وحط أشعة ياسين قدامي.
بصيت للصورة.
الدكتور أشار لمكان الكسر.
وقال:
“الكسر ده ما حصلش النهارده.”
اتجمدت مكاني.
سألته:
“بقاله قد إيه؟”
قال:
“كام أسبوع.”
وبعدين أشار لمكانين تانيين في الأشعة.
في اللحظة دي، موبايلي بدأ يرن.
كان واحد من رجالي واقف قدام بيت سارة.
رديت:
“أيوه.”
جالي صوته هامس:
“يا باشا…”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“الشرطة فتحت القبو.”
استنيت.
لكن صوته اتغير فجأة.
وقال:
“لازم تشوف بنفسك اللي لقيناه تحت هنا.”
القصة طويلة ومش هتنفع تتكتب كلها في الكابشن…
لو عايز تعرف إيه اللي كان مستخبي في قبو سارة، اكتب “نعم”، والقصة كاملة هتكون في التعليقات.
حكايات شروق خالد
وصلت بيت سارة بعد حوالي نص ساعة.
طول الطريق، كان دماغي بيعيد كلام الدكتور:
“الكسر ده بقاله كام أسبوع.”
كام أسبوع؟
يعني ياسين كان بيتوجع قدامي وأنا كنت فاكر إنه طفل حزين محتاج وقت؟
كنت غلطان.
غلطان بشكل عمري ما هسامح نفسي عليه.
العربية وقفت قدام بيت أخويا.
الشارع كله كان مليان عربيات شرطة، والناس واقفة بعيد بتتفرج.
نزلت، وأول ما شافني واحد من رجالي قرب مني.
قال:
“يا باشا، الشرطة لسه جوه.”
“فين سارة؟”
“مش موجودة.”
بصيت له بحدة.
“يعني إيه مش موجودة؟”
“اختفت من ساعة ما عرفوا إن العيال هربوا.”
شدّيت فكي.
أكيد كانت عارفة.
دخلت البيت.
كل حاجة كانت زي ما هي.
نفس الانتريه.
نفس صور أخويا.
نفس الألعاب الصغيرة اللي كانت ليان بتحطها على الأرض.
لكن البيت اللي كان زمان مليان ضحك، دلوقتي كان مليان رجال شرطة وأصوات أجهزة لاسلكية.
ضابط قرب مني.
“حضرتك محمود المنصوري؟”
“أيوه.”
مد إيده.
“أنا المقدم حسام.”
صافحته.
قال:
“إحنا محتاجين نتكلم معاك.”
“بعد ما أشوف القبو.”
بص لي لحظة، وبعدين قال:
“تمام.”
نزلنا السلم.
كل خطوة كنت باخدها كانت بتخلي صدري يضيق أكتر.
القبو كان تحت المطبخ.
باب حديد تقيل.
اتفتح.
وأول حاجة شفتها كانت سرير أطفال صغير.
بعده كرسي.
وبعدين طاولة عليها أطباق فاضية.
