هرب طفلان إلى باب أخطر رجل مافيا في مصر… حكايات شروق خالد

الباب كان مفتوح.

دخلت.

الغبار مغطي كل حاجة.

صور العيلة لسه على الحيطان.

مشيت في الصالة.

وفجأة سمعت صوت جهاز تسجيل.

صوت أبويا.

“لو بتسمع التسجيل ده، يبقى واحد من ولادي عرف الحقيقة.”

وقفت مكاني.

“أنا عارف إن اللي عملته كان غلط.”

سكت التسجيل ثواني.

“لكن كان لازم أخفيه.”

قربت من الجهاز.

“محمود وأحمد، أنتم فاكرين إنكم أخوات من أب وأم واحدة.”

اتجمدت.

“لكن الحقيقة…”

صوت التسجيل انخفض.

“إن أحمد مش ابني.”

شهقت.

رجعت خطوة.

“أحمد ابن عادل.”

سقطت على الكرسي.

كل حاجة اتكسرت جوايا.

أحمد أخويا…

ما كانش أخويا.

أو على الأقل مش بالطريقة اللي عشت بيها أربعين سنة.

التسجيل كمل:

“أمكم كانت بتحب عادل قبل ما أتجوزها. ولما خلفت أحمد، عرفت إنه مش ابني.”

حطيت إيدي على رأسي.

“لكنني ربيته كابني.”

ثم جاء الجزء الذي جعل الدم يتجمد في عروقي.

“أما محمود…”

توقف التسجيل.

ثم عاد الصوت:

“محمود هو ابني الوحيد بالدم.”

قفلت الجهاز.

مش قادر أتنفس.

فجأة سمعت صوت تصفيق.

ببطء، استدرت.

كان عادل واقفًا عند باب الغرفة.

نفس الرجل الموجود في الصورة.

قلت:

“إنت عادل.”

ابتسم.

“أخيرًا.”

رفعت سلاحي.

“فين أخويا؟”

ضحك.

“أحمد مش أخوك.”

قلت:

“هو أخويا.”

“مش بالدم.”

“مش فارقة.”

ابتسامته اختفت.

“أبوك خد مني ابني.”

قلت:

“وأنا ذنبي إيه؟”

“إنت أخدت كل حاجة.”

“إيه اللي أخدته؟”

اقترب.

“اسم العيلة.”

“الفلوس.”

“الإمبراطورية.”

ثم قال:

“والحب.”

سكت.

“أمك فضلت أبوك.”

“وأنا بقيت بعيد.”

قلت:

“إنت اللي اخترت تختفي.”

هز رأسه.

“لا. أبوك هو اللي خلاني أختفي.”

ثم أخرج ملفًا.

رمى الملف قدامي.

فتحته.

كانت فيه شهادة ميلاد أحمد.

والاسم الموجود في خانة الأب:

عادل عبد الرحمن.

لكن تحتها كانت هناك ورقة أخرى.

تحليل DNA.

النتيجة:

محمود وعادل… أب وابن.

رفعت رأسي ببطء.

“إيه ده؟”

قال:

“أبوك كذب عليك.”

قلت:

“إنت بتقول إني ابنك؟”

هز رأسه.

“أيوه.”

ثم ابتسم.

“وأحمد ابني.”

سكتنا.

“يعني…”

قال:

“أنت وأحمد إخوات من الأم، مش من الأب.”

رجعت خطوة.

العالم كله كان بيتقلب.

لكن فجأة سمعت صوت حركة بره البيت.

عادل رفع سلاحه.

“جُم.”

سألته:

“مين؟”

قال:

“الناس اللي قتلوا أبوك.”

قلت:

“أبويا مات من سنين.”

ابتسم.

“أنا مش بتكلم عن أبوك.”

ثم أضاف:

“بتكلم عن أحمد.”

قلبي وقع.

“أحمد فين؟”

“في البيت.”

“مع الولاد؟”

هز رأسه.

“آه.”

أخرج هاتفه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *