هرب طفلان إلى باب أخطر رجل مافيا في مصر… حكايات شروق خالد

أبويا لم يكن مجرد رجل أعمال.

كان واحدًا من أكبر رجال الجريمة المنظمة في مصر.

وأحمد كان وريثه الحقيقي.

أما أنا…

فكنت الشخص الوحيد اللي أبعده عن كل ده.

أحمد قال:

“لما بابا مات، اكتشفت إن إمبراطوريته ما راحتش معاه.”

قلت:

“إنت كنت عايز تكمل مكانه؟”

هز رأسه.

“لأ.”

ثم أشار إلى ليان.

“كنت عايز أهرب.”

“من مين؟”

“من الناس اللي كانوا بيشتغلوا معاه.”

ثم نظر إلى سارة.

“ومنهم هي.”

بصيت لسارة.

قالت وهي بتبكي:

“أنا دخلت حياتكم بأمر منهم.”

اتسعت عيني.

“يعني إيه؟”

“اتجوزت أحمد عشان أراقبه.”

أحمد أكمل:

“لكنها حبتني.”

سارة بصت له.

“وإنت كمان حبيتني.”

أحمد لم يرد.

قلت:

“طب إيه حكاية العيال؟”

وش أحمد اتغير.

قال:

“هما شافوا حاجة ما كانش المفروض يشوفوها.”

“إيه؟”

“شافوني وأنا بقتل واحد.”

قلت:

“عشان كده حبستهم؟”

سارة صرخت:

“كنت بحميهم!”

أحمد قال:

“ياسين شافني يوم موتي.”

بصيت له بعدم فهم.

“يوم موتك؟”

هز رأسه.

“هو شاف إن اللي مات في العربية مش أنا.”

سكت.

كل حاجة بدأت تركب في دماغي.

الحادث.

الجنازة.

الجثة.

أزمة القلب.

قلت:

“إنت رتبت كل ده.”

قال:

“آه.”

“ليه؟”

“عشان أخلي الناس تصدق إني مت.”

قلت:

“وسبت ولادك مع سارة؟”

“كان لازم.”

“وكنت بتراقبهم؟”

هز رأسه.

“كل ليلة.”

بصيت إلى ياسين.

كان واقف بعيد وبيعيط.

قلت:

“طب رجله؟”

وش أحمد انكسر.

“مش أنا.”

سارة قالت:

“رجال حسام.”

بصيت لها.

“ليه؟”

قالت:

“كانوا بيحاولوا يعرفوا أحمد مخبي فين.”

ياسين كان بيحمي أخته وما قالش.

فضلوا يعذبوه.

في اللحظة دي، حسيت إني مش قادر أتنفس.

قربت من ياسين وضمّيته.

قلت:

“أنا آسف.”

همس:

“كنت عارف إنك هتيجي.”

بصيت له.

“إزاي؟”

قال:

“بابا قال لي إن عمو محمود عمره ما هيسيبنا.”

رفعت عيني لأحمد.

لأول مرة، شفت أخويا مش كرجل مافيا.

لكن كأب.

ثم دوى صوت رصاص خارج المخزن.

أحمد سحب سلاحه.

صرخ:

“انبطحوا!”

الزجاج اتكسر.

رجالي بدأوا يردوا.

سارة شالت ليان.

وأنا أخدت ياسين وغطيت عليه.

بعد دقائق، ساد الصمت.

واحد من رجالي دخل.

“يا باشا، رجال حسام كانوا بيحاولوا يدخلوا.”

قلت:

“حسام؟”

هز رأسه.

“هرب.”

أحمد قال:

“مش هيروح بعيد.”

بصيت له.

“إنت هتفضل مختفي؟”

قال:

“لحد ما أخلص آخر حاجة.”

“إيه هي؟”

بص لي.

“أقتل كل اللي شاركوا في موتي.”

قلت:

“وأنا؟”

ابتسم.

“إنت هتعمل حاجة أصعب.”

“إيه؟”

قال:

“هتربي ولادي.”

سكت.

ثم أضاف:

“لأن لو أنا مت مرة تانية، المرة دي مش هعرف أرجع.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *