هرب طفلان إلى باب أخطر رجل مافيا في مصر… حكايات شروق خالد

في اللحظة نفسها، رن هاتف أحد رجالي.

رد.

وبعد ثوانٍ، شحب وجهه.

قال:

“يا باشا… عندنا مشكلة.”

“إيه؟”

مد لي الهاتف.

“الصور اللي اتصورت جوه المخزن اتسربت.”

فتحت الهاتف.

كانت صورة أحمد.

وصورتي.

وصورة سارة.

وصورة ياسين وليان.

لكن تحت الصور كان فيه عنوان واحد:

“الوريث الحقيقي لإمبراطورية المنصوري ظهر من جديد.”

رفعت عيني لأحمد.

فقال بهدوء:

“دلوقتي كلهم عرفوا إني عايش.”

سألته:

“وهنعمل إيه؟”

ابتسم.

“هنخليهم يندموا إنهم عرفوا.”

لكن قبل ما نتحرك، وصلني إشعار جديد.

رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة قديمة.

صورة لأبويا.

وأحمد وهو طفل.

وأنا واقف بينهم.

لكن في خلفية الصورة كان فيه رجل آخر.

رجل لم أره في حياتي.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“أحمد مش ابنك الوحيد اللي لسه عايش يا محمود.”

رفعت رأسي ببطء.

وأول مرة في حياتي…

خفت من السر اللي ممكن يكون أبويا دفنه قبل ما يموت.

حكايات شروق خالد

بصيت للصورة مرة تانية.

الرجل اللي واقف ورا أبويا وأحمد وأنا صغير كان واضح جدًا.

مش شبح.

مش انعكاس.

رجل حقيقي.

وشه جامد، وعينيه مثبتة على الكاميرا كأنه كان عارف إن الصورة دي هتظهر يومًا ما.

قرب أحمد مني.

“إيه اللي حصل؟”

ناولته الموبايل.

أول ما شاف الصورة، وشه اتغير.

“مين ده؟”

قلت:

“إنت اللي المفروض تعرف.”

فضل ساكت ثواني.

ثم قال:

“أنا شفت الراجل ده قبل كده.”

“فين؟”

“في مكتب بابا.”

سارة قربت.

“مين؟”

أحمد رد بصوت منخفض:

“كان اسمه عادل.”

سألته:

“عادل مين؟”

“عادل المنصوري.”

ضحكت بتوتر.

“منصوري؟”

هز رأسه.

“أيوه.”

“يعني من العيلة؟”

“مش بالظبط.”

قبل ما يكمل، وصلني إشعار تاني.

رسالة جديدة.

“لو عايز تعرف الحقيقة، روح بيت والدك القديم لوحدك.”

تحتها عنوان.

العنوان كان لبيت قديم في المنوفية.

البيت اللي أنا وأحمد قضينا فيه طفولتنا.

قلت:

“أنا رايح.”

أحمد مسك دراعي.

“مش لوحدك.”

“الرسالة قالت لوحدي.”

“والرسائل دي بالذات عمرها ما بتقول الحقيقة كاملة.”

بصيت له.

“إنت خايف؟”

ابتسم.

“أنا بخاف على ولادي.”

نظرت إلى ياسين وليان.

ثم قلت:

“خليهم مع سارة.”

سارة هزت رأسها.

“أنا مش هسيبهم.”

قلت لأحمد:

“لو حصل لي حاجة، تاخدهم بعيد.”

قال:

“ولو حصل لي أنا حاجة؟”

نظرت إليه.

“هربيهم بنفسي.”

خرجت قبل الفجر.

ما أخدتش غير عربية واحدة.

لكن من بعيد، كنت متأكد إن فيه عيون بتراقبني.

وصلت البيت القديم بعد حوالي ساعتين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *