رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥 ج2 حكايات شروق خالد

الجزء الثاني

فضلت باصص للصورة، ومش قادر أرمش حتى.

إيدي بدأت تترعش.

“سامح…”

مساعدي قرب الموبايل مني.

“أيوه يا فندم.”

مديت إيدي وخدت الموبايل منه.

كبرت الصورة.

سامح كان واقف ورا ملك ونور، وحاطط إيده على كتف نور.

وشه واضح.

نفس الوش.

نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه اليمين.

حتى الساعة اللي في إيده…

أنا اللي كنت جايبهاله قبل موته بشهر.

قلت بصوت مبحوح:

“دي مش صورة قديمة.”

مساعدي هز راسه.

“لا يا فندم. البيانات بتقول إن الصورة اتصورت من تلات أيام.”

فضلت ساكت.

جوا دماغي بدأت كل الذكريات ترجع.

سبع سنين.

سبع سنين وأنا فاكر إني شفت سامح بيموت قدامي.

فاكر العربية وهي بتولع.

فاكر رجال الشرطة وهما بيطلعوا الجثة.

فاكر حتى الدفنة.

أنا بنفسي حضرتها.

أنا اللي دفنت صاحبي.

إزاي؟

إزاي راجل ميت من سبع سنين يظهر في صورة من تلات أيام؟

رفعت عيني لمساعدي.

“اسمحلي أسألك سؤال.”

“اتفضل.”

“الجثة اللي اتدفنت باسم سامح… كانت متأكدين إنها جثته؟”

سكت.

وشه اتغير.

“بصراحة… التقرير وقتها قال إن الجثة متفحمة بنسبة كبيرة.”

قلبي دق أسرع.

“يعني؟”

“يعني التعرف كان عن طريق حاجات شخصية… والساعة والخاتم.”

بصيت للصورة تاني.

سامح كان لابس نفس الساعة.

ابتسمت بسخرية رغم إني كنت مرعوب.

“هو كان عايزنا نفتكره ميت.”

مساعدي قرب مني.

“حضرتك تقصد إن سامح عايش؟”

رديت وأنا ببص للصورة:

“أنا مش عارف.”

سكت لحظة.

“بس لو عايش… يبقى كان مستخبي ليه سبع سنين؟”

في اللحظة دي الباب اتفتح.

دخلت ممرضة بسرعة.

“أستاذ ياسين…”

بصيت لها.

“إيه؟”

قالت:

“في اتنين من الشرطة بره وعايزين يقابلوك.”

قلبي اتقبض.

“دخلهم.”

خرجت الممرضة.

بعد أقل من دقيقة دخل ضابط ومعاه أمين شرطة.

الضابط قرب مني وقال:

“مساء الخير يا أستاذ ياسين.”

“مساء الخير.”

قعد قدامي.

“إحنا جايين بخصوص البنتين.”

بصيت له باهتمام.

“ملك ونور؟”

“أيوه.”

“هما فين؟”

الضابط اتنهد.

“في دار رعاية مؤقتة.”

قبضت على الملاية.

“ليه؟”

“لأن مفيش حد يثبت إنه قريبهم.”

قلت بسرعة:

“وأهلهم؟”

هز راسه.

“دورنا.”

“ولقيتوا إيه؟”

طلع ملف من شنطته.

“مفيش شهادات ميلاد سليمة.”

اتصدمت.

“يعني إيه؟”

“الورق اللي كان معاهم مزور.”

بصيت لمساعدي.

وبعدين رجعت أبص للضابط.

“والبنتين نفسهم قالوا إيه؟”

قال:

“كل اللي قالوه إن أبوهم مسافر.”

“وأمهم؟”

سكت الضابط.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *