رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥 ج2 حكايات شروق خالد
“وقبل موته؟”
سكت.
الذكريات القديمة رجعت قدامي.
الخيانة.
الفلوس.
الخلاف الكبير.
والليلة اللي العربية انفجرت فيها.
قلت:
“قبل موته بأسبوع، سامح اختفى.”
الضابط رفع عينه.
“اختفى؟”
“أيوه.”
“وإنت قلت إنه مات بعد كده.”
“لقيت عربيته مقلوبة على طريق صحراوي، والعربية ولعت.”
“وشفت الجثة؟”
سكت.
“شفت جثة متفحمة.”
الضابط كتب حاجة.
“لكن ماقدرتش تتعرف عليها بشكل مؤكد.”
“لأ.”
قفل الملف.
“يبقى لازم نرجع نفتّش في القضية القديمة.”
مساعدي قال:
“بس ليه سامح يظهر دلوقتي؟”
ولا حد رد.
لأن السؤال كان أكبر مننا كلنا.
بعد شوية، الضابط وقف.
“هنحاول نجيب تسجيلات الكاميرات حوالين المكان اللي اتصورت فيه الصورة.”
قلت بسرعة:
“وأنا عايز أشوف البنتين.”
الضابط بص لي.
“ده مش سهل.”
“ليه؟”
“لأنهم دلوقتي تحت حماية الشرطة.”
“أنا اللي أنقذوني.”
“هما اللي أنقذوك.”
صحح لي.
وسكت ثانية.
“بس ممكن نرتب إنك تشوفهم.”
حسيت براحة بسيطة.
“إمتى؟”
“بكرة.”
هزيت راسي.
“مستنيك.”
خرج الضابط.
وأول ما الباب اتقفل، بصيت لمساعدي.
“عايز منك حاجة.”
“أمرني.”
“هاتلي كل حاجة عن سامح.”
“حاضر.”
“من أول يوم اتولد فيه لحد آخر يوم الناس شافته فيه.”
مساعدي هز راسه.
“حاضر يا فندم.”
وبعدين سألته:
“والصورة دي؟”
“هحللها.”
“مش عايز تحليل عادي.”
بصيت له بحدة.
“عايز أعرف اتصورت فين، والموبايل اللي اتصورت بيه، وأي معلومة ممكن توصلنا لسامح.”
“تمام.”
خرج.
فضلت لوحدي.
لكن النوم كان مستحيل.
كل ما أغمض عيني، أشوف ملك وهي ماسكة إيدي.
وأسمع صوتها:
“ماتموتش يا عمو.”
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل ما يفقدني الوعي في الشارع…
ملك كانت ماسكة إيدي.
كانت بتقول حاجة.
أنا سمعتها، بس ما فهمتهاش.
حاولت أفتكر.
غمضت عيني.
صوتها رجع في دماغي.
“عمو… إحنا لقيناك زي ما بابا قال.”
فتحت عيني فجأة.
بابا قال؟
ملك قالت إن باباها مسافر.
لكن في الصورة…
سامح كان معاهم.
يعني سامح هو أبوهم؟
ولا كان فيه شخص تاني؟
قعدت أفكر لحد ما تعبت.
وفي نص الليل، موبايلي رن.
كان مساعدي.
رديت.
“وصلت لحاجة؟”
صوته كان متوتر.
“أيوه.”
اعتدلت في السرير.
“قول.”
“الصورة اتصورت في منطقة قديمة في القاهرة.”
“فين؟”
قال اسم المنطقة.
حسيت بقلبي وقع.
“إنت متأكد؟”
“أيوه.”
سكت.
المكان ده كان مرتبط بأكتر سر حاولت أنساه.
بيت سامح القديم.
قلت:
“والبيت؟”
“لسه موجود.”
“حد عايش فيه؟”