رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥 ج2 حكايات شروق خالد

وخليت هند تختفي.

وخليت البنات يكبروا بعيد عنك.

كنت فاكر إني بحميهم.

لكن بعد سنين فهمت إني كنت بسرق منك ومنهم العمر.

سامح.”

وقفت عند آخر سطر.

كان فيه عنوان.

عنوان المكان اللي اختفت فيه هند.

روحنا هناك.

لقيناها قاعدة لوحدها.

أول ما شافتني، عينيها اتمليت دموع.

قالت:

“ياسين…”

بصيت لها.

“ليه؟”

نزلت دموعها.

“كنت خايفة.”

“من مين؟”

“من سامح… ومن الناس اللي كانوا وراه.”

سكت.

“بس ليه ما رجعتيش لي؟”

بصت في الأرض.

“لأني كنت فاكرة إنك لو عرفت إن البنات عايشين، هيقتلوك.”

بصيت لها فترة طويلة.

كنت غاضب.

مجروح.

لكن لما افتكرت ملك ونور، عرفت إن الماضي خلاص لازم ينتهي.

بعدها بأيام، سامح سلّم نفسه للشرطة.

قال إنه تعب من الهروب.

ولأول مرة من سبع سنين، وقف قدامي من غير كذب.

بص لي وقال:

“أنا غلطت.”

قلت:

“أيوه.”

“بس حاولت أحميهم.”

رديت:

“الحماية مش إنك تحرم أب من بناته.”

سكت.

وقبل ما يمشوا بيه، بص لي وقال:

“خلي بالك منهم.”

بصيت له.

“هعمل أكتر من كده.”

“إيه؟”

قلت:

“هخليهم يعرفوا إنهم عمرهم ما كانوا لوحدهم.”

مرت سنة.

البيت اللي كان مليان صمت بقى مليان صوت.

ضحك.

لعب.

خناقات صغيرة بين ملك ونور.

وكل ليلة، واحدة فيهم كانت تيجي تنام جنبي.

وفي يوم، كنت واقف في البلكونة، لقيت ملك بتجري عليا.

“بابا!”

لفيت.

حضنتها.

وبعدها نور جت وهي بتضحك:

“بابا، ملك أخدت العروسة بتاعتي!”

ضحكت.

“إنتوا الاتنين مش هتخلصوا خناق؟”

ملك قالت:

“بس إحنا بنحب بعض.”

بصيت لهم.

وفهمت وقتها إن أغنى حاجة في حياتي ما كانتش الفلوس، ولا الشركات، ولا النفوذ.

كانت الحضن الصغير اللي لقيته في أسوأ يوم في حياتي.

البنت اللي مسكت إيدي وقالت:

“ماتموتش يا عمو.”

والحمد لله…

ما متش.

علشان كان لسه قدامي عمر كامل أعيشُه معاهم.

تمت.

رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *