رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥 ج2 حكايات شروق خالد
سكت مساعدي ثانيتين.
“أيوه.”
“مين؟”
قال بصوت واطي:
“ست اسمها هند.”
اتجمدت.
الموبايل وقع من إيدي.
هند.
مراتي السابقة.
اللي كنت فاكر إنها ماتت.
واللي صورتها كانت في شنطة بنتين صغيرين.
رفعت الموبايل تاني.
“إنت متأكد إنها هند؟”
“أيوه.”
“إنت شفتها؟”
“لأ.”
“أمال عرفت منين؟”
قال:
“لأن فيه واحدة من الجيران صورتها من كام يوم.”
“وابعتلي الصورة.”
ثواني، ووصلت الصورة.
فتحتها.
هند كانت واقفة قدام بيت سامح.
شايلة طفلة صغيرة.
والطفلة كانت…
نور.
لكن الحاجة اللي خلتني أحس إن الدنيا بتلف حواليا…
إن هند ما كانتش لوحدها.
كان واقف جنبها راجل.
راجل تاني.
والراجل ده…
كان أنا.
بس الصورة كانت متصورة من ست سنين.
حكايات شروق خالد
فضلت ماسك الموبايل على ودني، حتى بعد ما الخط اتقفل.
سامح عايش.
وبناتي…
ملك ونور.
كل حاجة كنت فاكرها عن حياتي طلعت كذبة.
الضابط قرب مني وقال:
“ياسين، لازم تهدى.”
بصيت له.
“هو عايز البنات.”
“مش هنسلمهملك.”
“أنا مش خايف منه.”
سكت لحظة.
“أنا خايف عليهم.”
بعد ساعات، قدرت أخرج من المستشفى تحت حراسة الشرطة.
أول مكان رحت له كان دار الرعاية.
أول ما دخلت، شفت ملك ونور قاعدين جنب بعض.
نور كانت ماسكة دبدوب قديم، وملك أول ما شافتني جريت ناحيتي.
“عمو ياسين!”
نزلت على ركبتي رغم الألم، وفتحت دراعاتي.
ملك ارتمت في حضني.
وبعدها نور جريت علينا.
حضنت الاتنين، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
قلت:
“أنا آسف.”
ملك بصت لي باستغراب.
“على إيه؟”
ضحكت وسط دموعي.
“على إني اتأخرت عليكم.”
نور حطت إيدها الصغيرة على وشي.
“إنت هتسيبنا تاني؟”
هزيت راسي.
“أبدًا.”
وفي اللحظة دي فهمت إن دي مش مجرد وعد.
دي كانت أول مرة في حياتي أحس إن عندي حاجة أخاف عليها أكتر من نفسي.
مرت أسابيع.
الشرطة قدرت تحدد مكان سامح بعد ما تتبعوا المكالمة.
لكن سامح كان مجهز كل حاجة.
لما داهموا المكان، لقوه فاضي.
ماكانش فيه غير صندوق خشب.
جواه صور قديمة، أوراق، ورسالة باسمي.
فتحتها.
“يا ياسين…
أنا عارف إنك هتقرأ الكلام ده.
وعارف إنك هتكرهني.
لكن الحقيقة إن اللي حصل من ست سنين ماكانش خيانة منك ولا مني.
هند كانت حامل في بنتين.
وأنا كنت عارف إن فيه ناس بتدور عليهم بسبب صفقة قديمة.
كنت فاكر إن الطريقة الوحيدة لحمايتهم إني أخلي العالم يصدق إنك فقدت كل حاجة.
زورت موتي.

