روايه كاملة

جرسونه اعتذرت عشان جابت ابنها معاها الشغل… بس المليونير اللي كان قاعد على ترابيزة 12 قام وغيّر حياتها

الساعة كانت 8:13 بالليل…

وفي نص مطعم فاخر جدًا…

سلمى كانت واقفة متجمدة تحت نجفة سعرها أغلى من عربيتها…

وابنها بيعيط في حضنها…

ومديرها بيقول بصوت عالي:

“إنتي اتفصلتي يا سلمى… اطلعي بره قبل ما أنادي الأمن!”

المطعم سكت فجأة…

سكوت تقيل.

الشوك وقفت في الهوا…
الكاسات اتجمدت…
والناس بصّت…

كأنهم بيتفرجوا على مشهد.

ابنها آدم كان بيصرخ…

وشه احمر…

وإيده الصغيرة بتترعش.

سلمى حاولت تهديه…

تحضنه…

تختفي…

“أنا آسفة يا أستاذ…” قالت بصوت مكسور
“اللي بيراعيه حصل عندها ظرف… بنتها تعبت… أنا بس كنت محتاجة أخليه في المكتب نص ساعة… كان نايم…”

المدير بص له كأنه حاجة مقرفة:

“ده مش حضانة… ده مطعم محترم.”

“عارفة… آسفة… همشي دلوقتي وارجع أكمل شغل… بس لو سمحت… محتاجة فلوس النهارده.”

آخر جملة فضحتها.

بان ضعفها…

وفقرها.

هو ابتسم بسخرية:

“كان المفروض تفكري قبل ما تجيبي مشاكلك هنا.”

وفجأة…

صوت كرسي اتحرك بقوة.

قطع الصمت.

من ترابيزة 12…

كريم عز الدين قام.

عنده 36 سنة…

أرمل…

تعبان من جواه.

لابس قميص بسيط… بنته كاوياه له قبل ما ينزل.

كان جاي على ميعاد تعارف غصب عنه…

عشان بنته قالت له:

“ماما مش هتحب تفضل لوحدك.”

بس المطعم ده كان غلط.

ذكّره بكل حاجة فقدها.

مراته…

اللي ماتت قبل

ما يحتفلوا بذكرى جوازهم.
حياته…

اللي بقت ناقصة.

كان ناوي يمشي بعد مشروب واحد.

بس طول الوقت…

كان ملاحظ النادلة دي.

كل شوية تبص على موبايلها…

بخوف.

خوف أي أب أو أم يعرفه.

ولما شاف اسمها:

سلمى.

دلوقتي…

واقف قدامها وهي شايلة طفلها…

ومتهانة.

المشهد شده.

مشى ناحية المدير…

قبل حتى ما يفكر.

المدير قال بتوتر:

“يا فندم، آسفين على الإزعاج—”

كريم قاطعه:

“لأ.”

الكلمة طلعت هادية…

بس تقيلة.

المدير اتفاجئ:

“نعم؟”
كريم عز الدين، المليونير الذي يهابه الجميع في صمت، اقترب ببطء من المدير الذي كان وجهه يتصبب عرقاً. “قلت لأ.. مش هي اللي تتأسف. أنت اللي محتاج تعتذر عن قلة ذوقك وقلة إنسانيتك.”

المدير بلع ريقه بصعوبة: “يا كريم بيه، دي قوانين المكان، والعملاء بيشتكوا من صوت الطفل—”

كريم التفت للناس اللي قاعدة وبص لهم نظرة حادة خلت الكل يبص في طبقه تاني، وقال بصوت مسموع للكل: “الطفل اللي بيعيط ده هو أنضف حاجة في القاعة دي كلها. والست دي بطلة لأنها بتشتغل عشان توفر له لقمة حلال بدل ما تمد إيدها لحد.”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *