اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج2 حكايات شروق خالد
فضلت واقفة ورا باب الأوضة، مش قادرة أصدق اللي سمعته.«لو مريم شافت النسخة الأصلية، أنا هضيع.» الجملة دي فضلت تتكرر في دماغي، وكل مرة كنت بحاول ألاقي تفسير يخليني أصدق إن أحمد لسه جوزي اللي عرفته، كنت باكتشف إن الصورة اللي رسمتها عنه طول السنين ممكن تكون كدبة كبيرة.
رجعت لسر,,ـــــير ليان، لقيتها بدأت تتحرك وهي نايمة، فقعدت جنبها ومسحت على شعرها. همست: «حقك عليا يا بنتي، ماما ماكانتش تعرف إن الدنيا ممكن تتغير بالشكل ده في يوم وليلة.» تاني يوم الصبح، استنيت أحمد يخرج من البيت، وبعدها اتصلت بسارة.
اتفقنا نتقابل في مكتبها في التجمع الخامس الساعة اتناشر الضهر. لبست لبس بسيط، وجهزت شنطة ليان، وخدت كل الأوراق الشخصية اللي ممكن أحتاجها. وقبل ما أخرج، بصيت على البيت للمرة الأخيرة. الغريب إني ماحسيتش إني عايزة أعيط.
كنت حاسة إني داخلة امتحان مهم، ولازم أكون مركزة في كل تفصيلة. وصلت مكتب سارة في معادنا، واستقبلتني في أوضة اجتماعات صغيرة. كانت في أواخر التلاتينات، وملامحها باين عليها القلق. أول ما قعدنا، قالتلي: «أنا عارفة إن اللي هقولهولك مش سهل، بس لازم تسمعيني للآخر.
» قلت لها: «أنا جاية عشان أعرف الحقيقة، مهما كانت.» فتحت درج مكتبها، وطلعت ملف أزرق، وحطته قدامي. قالت: «ده جزء من المستندات اللي قدرت أحتفظ بنسخة منها قبل ما أسلّم كل الملفات للإدارة.» فتحت الملف. كان فيه عقد شراكة، وبيانات مالية، وصورة بطاقة الرقم القومي بتاعتي.
قلبي بدأ يدق بسرعة. قلت: «إيه ده؟ هو أحمد استخدم بياناتي في شغله؟ » سارة هزت راسها وقالت: «الظاهر إنه قدّم بياناتك باعتبارك شريكة مالية في مشروع جديد، وإن عندك أصول ممكن تستخدم كضمان لو المشروع اتعثر.» قلبت الورق بسرعة، لحد ما عيني وقعت على صفحة فيها توقيع باسمي.
التوقيع كان شبه توقيعي. شبهه بدرجة تخوف. لكن أنا ما مضيتش الورقة دي في حياتي. رفعت عيني لسارة وقلت: «ده مش توقيعي.» ردت: «أنا كمان شكيت في كده، لأن التوقيع الموجود في الملف مش مطابق لبعض المستندات القديمة اللي كانت عندنا.
» سألتها: «طب هو كان هيستفيد إيه من ده؟ » قالت: «كان بيحاول يحصل على تمويل كبير لمشروع تجاري، والشركة طلبت ضمانات إضافية قبل الموافقة النهائية. اسمك ظهر في الأوراق باعتبارك صاحبة أصول ومدخرات ممكن تدعم الاتفاق.» حسيت إن نفسي بقى تقيل.
