اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج2 حكايات شروق خالد

أول ما سمعت صوتي، قالتلي: «مالك يا مريم؟ صوتك متغير ليه؟» قلت لها وأنا بحاول أتماسك: «أنا لقيت حاجة تخص أبويا وأحمد، وحاسة إن حياتي كلها كانت مبنية على كدبة.» حكيتلها كل حاجة، وبعتلها صورة الورقة والمستند المالي اللي لقيته في الإيميل.

دينا سكتت شوية، وبعدها قالت: «اسمعيني كويس. ماتواجهيش أحمد لوحدك، وماتمضيش على أي ورق مهما حصل. لازم نفهم الفلوس دي راحت فين، وإيه علاقة أبوكي بالموضوع.» تاني يوم، قابلت دينا وسارة، وبدأنا نجمع المستندات بطريقة قانونية.

سارة أكدت إن فيه تحويلات قديمة كانت محل مراجعة، وإن اسم أبويا ظهر باعتباره صاحب حساب استُخدم في معاملة مالية تخص الشركة. لكن محدش كان عنده دليل إن أبويا كان عارف حقيقة المعاملة، ولا إن الحساب اتستخدم بإذنه.

أما توقيع أحمد، فكان موجود على الموافقة الخاصة بالتحويل. دينا قالت: «إحنا مانقدرش نتهم حد من غير دليل، لكن من حقك تعرفي الحقيقة وتحمي نفسك.» وبالفعل، قدمنا طلب رسمي لمراجعة المعاملات القديمة، واستعنّا بمحامٍ متخصص في القضايا المالية، وطلبنا فحص التوقيعات والمستندات.

وفي نفس الوقت، بدأت إجراءات انفصالي عن أحمد تمشي بشكل قانوني، بعد ما اكتشفت إنه استخدم بياناتي في طلب التمويل من غير موافقتي. لما رجعت البيت، لقيته مستنيني في الصالة، وأول ما شافني قال: «إنتِ وصلتي لإيه يا مريم؟

» بصيتله بهدوء وقلت: «وصلت إنك كنت تعرف أبويا من قبل ما نتقابل، وإن فيه فلوس اتحولت من حسابه في معاملة إنت كنت مسؤول عنها.» وشه شحب. قعد على الكنبة، وحط إيده على راسه، وبعد صمت طويل قال: «أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.» قلتله: «يبقى اتكلم.

أنا مش عايزة كدبة جديدة، أنا عايزة الحقيقة.» رفع عينيه ليا وقال: «أبوكي كان شريكي في مشروع استثماري من سنين. أنا كنت شغال في شركة النخبة، وهو كان بيساعد مجموعة من المستثمرين في دراسة المشروع.

في البداية، كل حاجة كانت ماشية كويس، لكن بعد فترة اكتشفنا إن فيه أرقام في حسابات الشركة مش مظبوطة.» سألته: «وإيه علاقة حساب أبويا بالتحويل؟» نزل عينيه وقال: «فيه تحويل اتعمل لحساب أبوكي، وأنا وافقت عليه بناءً على مستندات اتقدمتلي.

بعدين اكتشفت إن فيه مشكلة في المستندات، وإن الفلوس ماكانش المفروض تتحول بالشكل ده.» حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.«يعني أبويا كان متورط؟ » هز راسه بسرعة.«مش عارف. أبوكي أكدلي إنه ماكانش يعرف إن فيه حاجة غلط. وأنا صدقته، بس كنت خايف أخسر شغلي وأتحمل المسؤولية لوحدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *