اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج2 حكايات شروق خالد
قلتله: «إنت بنفسك سألتني هروح فين من غير مرتب، وقلتلي آخد هم البيت وأمشي لو مش عاجبني. دلوقتي لما بدأت أرتب حياتي، بقيت مضايق ليه؟ » رد بعصبية: «عشان إنتِ مراتي، مش واحدة غريبة عني!» قلتله: «والزوجة مش المفروض تبقى آخر واحدة تعرف إن اسمها موجود في أوراق مالية هي ماوافقتش عليها.
» وشه اصفر. لأول مرة، ماعرفش يرد بسرعة. فضل باصصلي، وبعدين قال بصوت واطي: «إنتِ شفتي إيه؟ » كنت متوقعة إنه هينكر، أو هيزعق، أو هيقول إن الموضوع سوء تفاهم. لكن سؤاله أكدلي إن فيه حاجة فعلًا. قلت: «إنت عارف أنا بتكلم عن إيه.» قرب خطوة وقال: «مريم، اسمعيني كويس.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة. » رديت: «طب فهمني.» سكت. قلت: «إنت قلتلي إنك ما مضيتش حاجة باسمي من غير علمي. أنا عايزة أعرف إيه اللي مضيته باسمي، وإمتى، وليه.» حط إيده على راسه، وبدأ يمشي في الصالة رايح جاي.
وبعدين وقف قدامي وقال: «أنا كنت بحاول أحميكي. » ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.«تحميني من إيه؟ من حقي إني أعرف اللي بيحصل باسمي؟» قال: «المشروع كان محتاج ضمان إضافي، وأنا كنت متأكد إنه هينجح. كنت هخلص كل حاجة قبل ما الموضوع يوصل ليكي.
» قلتله: «يعني إنت استخدمت اسمي من غير ما تستأذني؟ » رد بسرعة: «أنا ماكنتش ناوي أضرك!» قلت: «أنا ما سألتكش كنت ناوي تضرني ولا لأ. أنا سألتك استخدمت اسمي من غير إذني؟» سكت. والسكوت كان إجابة كفاية. حسيت بدموعي بتتجمع في عيني، لكن المرة دي ما سمحتلهاش تنزل.
مش الفلوس، ولا المشروع، ولا حتى الورق. اللي وجعني إنك كنت شايفني ست مالهاش مكان تروحله من غيرك، وفي نفس الوقت كنت مستعد تحطني في مخاطرة مالية أنا معرفش عنها أي حاجة.» أحمد قرب مني وقال: «مريم، أنا غلطت، بس والله كنت هصلح الموضوع.» رجعت خطوة لورا.«إزاي؟
كنت هتصلحه إمتى؟ بعد ما المشروع ينجح وتاخد الفلوس؟ ولا بعد ما يقع ونلاقي نفسنا قدام مشكلة أكبر؟» ما ردش. وبعدين قال: «أنا محتاجك تقفي جنبي دلوقتي. المشروع اتعطل، ولو التمويل ضاع، أنا ممكن أخسر كل حاجة.
» بصيتله طويلًا. من يومين، كان بيقولي إنه هو اللي شايل البيت كله، وإن أنا من غير مرتبي مش هعرف أعيش. ودلوقتي، هو اللي واقف قدامي وبيطلب مني أقف جنبه. قلتله: «أنا مش هظلــ,,ـــــمك، ومش هعمل حاجة تضرّك لمجرد الانتقام. لكن مش هتحمل مسؤولية حاجة أنا ماوافقتش عليها.


