اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج2 حكايات شروق خالد
» قلتله بغضب: «فقررت تخبي الحقيقة؟» قال: «أنا غلطت. كان المفروض أبلغ عن كل حاجة من وقتها، لكني خفت. ولما قابلتك بعد سنين، كنت عارف إنك بنت الراجل اللي اتعامل معاه الملف، وعرفت إنك كنت ضمن الفريق اللي راجع حسابات الشركة.
» بصيتله وأنا مش مصدقة.«يعني إنت اتجوزتني عشان أبويا؟» سكت. والسكوت كان أصعب من أي إجابة. بعد لحظات قال: «في الأول، كنت عايز أعرف إذا كنتِ محتفظة بأي أوراق تخص المشروع. لكن بعد ما عرفتك، حبيتك فعلًا يا مريم.» ضحكت بمرارة.«يعني دخلت حياتي بنية مش كويسة، وبعد كده حبيتني؟
» رجعت خطوة لورا.«بس أذيتني يا أحمد. استخدمت اسمي في ورق مالي من غير إذني، وخبيت عني علاقتك بأبويا، وخليتني أعيش سنين وأنا فاكرة إنك الشخص اللي أقدر أثق فيه.» بدأ يعيط وقال: «أنا مستعد أصلح كل حاجة. أرجوكي، فكري في ليان.
» بصيت لبنتي اللي كانت نايمة في سر,,ـــــيرها، وحسيت بوجع كبير. أنا ماكنتش عايزة بنتي تكبر وسط مشاكل، ولا كنت عايزة أحرمها من أبوها، لكن ماكنتش هقبل إنها تتربى وهي شايفة أمها بتتنازل عن كرامتها كل مرة عشان تحافظ على شكل الأسرة.
قلتله: «ليان هتفضل بنتك، وحقك في إنك تشوفها هيتحدد بطريقة قانونية تحافظ على مصلحتها. لكن ده مش معناه إني هكمل معاك كأن مفيش حاجة حصلت.» في الأيام اللي بعدها، ظهرت تفاصيل جديدة من مراجعة المعاملات.
اتضح إن فيه موظفين سابقين قدموا مستندات غير صحيحة في المشروع، وإن بعض التحويلات تمت بناءً على بيانات مضللة. التحقيقات ما أثبتتش إن أبويا كان عارف بالتلاعب، لكن أثبتت إن أحمد وافق على تحويلات من غير ما يستكمل إجراءات التحقق المطلوبة.
أما المستندات اللي استخدمها أحمد مؤخرًا عشان يحصل على التمويل، فكانت فيها بيانات تخصني اتقدمت من غير إذني، وده فتح تحقيق منفصل. لما ظهرت النتائج الأولية، أحمد اضطر يعترف بمسؤوليته عن القرارات اللي أخدها، وبدأ يتعاون مع المحققين لتوضيح اللي حصل.
القضية ما انتهتش في يوم وليلة، لكن على الأقل الحقيقة بدأت تظهر بدل ما تفضل مدفونة تحت الخوف والكذب. وأنا، للمرة الأولى من سنين، بطلت أحاول أنقذ أحمد من عواقب اختياراته. رجعت لشغلي، وقبلت العرض اللي قدمهولي شريف بعد ما اتأكدنا إن دوري بعيد عن أي تعارض مصالح، وإن مراجعة ملف الشركة هتتم بواسطة جهة مستقلة.

