زعيم المافيا سخر من مربيته التخينة…حكايات شروق خالد
ياسين بصلي.
وأنا فهمت في اللحظة دي إن كل اللي حصل من أول ما دخلت القصر…
كان مترتب.
اختياري كمربية.
الـCV المزور.
الولدين.
الاقتحام.
حتى إصابتي.
كل ده كان جزء من خطة واحدة.
لكن الشخص اللي قدامنا ما كانش يعرف حاجة واحدة.
أنا ما كنتش محتفظة بالدفتر.
أنا كنت عارفة مكانه.
ومكانه كان في نفس المكان اللي محدش فكر يفتش فيه طول خمس سنين.
قصر المنشاوي نفسه.
بصيت لياسين، وبعدها للرجل اللي واقف قدامنا.
قلت بهدوء:
“الدفتر الأسود موجود هنا.”
ياسين قرب مني.
“فين؟”
بصيت ناحية الحيطة اللي ورا المكتبة.
“في المكان اللي أبويا خبّاه قبل ما يموت.”
الرجل ابتسم.
“يبقى ورّينا.”
مشيت ناحية المكتبة، وركعت جنب الحيطة.
حطيت إيدي تحت رف صغير، وضغطت على مسمار قديم.
سمعنا صوت طقة.
جزء من الخشب اتحرك.
وظهر صندوق حديد صغير.
الرجل اندفع ناحيتي.
لكن ياسين سبقه، وضربه في كتفه ووقعه على الأرض.
الحرس دخلوا في نفس اللحظة وقبضوا عليه.
ياسين فتح الصندوق.
جواه كان فيه دفتر أسود قديم.
ومفتاح صغير.
وفلاشة.
وفي ظرف مكتوب عليه:
لنادين… لما ييجي الوقت.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
لقيت رسالة من أبويا.
“بنتي نادين…
لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أحميكي.
الدفتر ده فيه حسابات وتحويلات تثبت إن منصور المنشاوي، والد ياسين، كان بيستخدم شركات العيلة في تهريب وغسيل أموال.
لكن أخطر حاجة مش الفلوس.
أخطر حاجة إن شريكه كان أقرب شخص لياسين.
الشخص اللي هيثق فيه أكتر من أي حد.”
رفعت عيني ناحية الرجل المقبوض عليه.
كان ساكت.
ياسين أخذ الرسالة من إيدي وقرأ آخر سطر.
وشه اتغير.
“إنت عرفت الحقيقة إمتى؟”
قلت:
“من خمس سنين.”
“ليه دخلتي بيتي؟”
“عشان أعرف مين قتل أبويا.”
سكت ياسين.
وبعدين قال:
“ولقيتيه؟”
بصيت للرجل.
“أيوه.”
الرجل ضحك.
“إنتِ فاكرة إن الموضوع انتهى؟”
ياسين قرب منه.
“اتكلم.”
قال:
“أنا ما قتلتش أبوها.”
أنا اتجمدت.
“إيه؟”
قال:
“أنا نفذت أوامر بس.”
ياسين سأله:
“أوامر مين؟”
الرجل ابتسم.
“أبوك يا منشاوي.”
ياسين اتصدم.
“أبويا مات من سبعتاشر سنة.”
“بالضبط.”
وبعدين بص لي.
“واللي حصل النهارده كان عشان نطلع الدفتر من مكانه.”
هنا فهمت.
هم ما كانواش عايزين يونس وسليم.
كانوا عايزين الدفتر.
لكن اقتحامهم كان مجرد طريقة لإجباري على إظهار مكانه.
ياسين اتصل بالشرطة، وسلمهم الدفتر والفلاشة وكل التسجيلات.
