زعيم المافيا سخر من مربيته التخينة…حكايات شروق خالد
“الدفتر الأسود.”
أنا تجمدت.
الدفتر الأسود.
الكلمة دي أنا سمعتها قبل كده.
من أبويا.
قبل موته بأسبوع.
كان قاعد في أوضة الصالون، ووشه كان متوتر بشكل عمره ما حصل.
قال لي:
“نادين… لو حصل لي حاجة، ما تدوريش على الفلوس.”
وقتها ضحكت.
“فلوس إيه يا بابا؟”
قال:
“دوري على الدفتر الأسود.”
“فينه؟”
“لما ييجي الوقت هتعرفي.”
“إيه اللي فيه؟”
بص لي وقتها وقال:
“أسماء ناس لو ظهرت، ناس كتير هتموت.”
رجعت للحاضر.
ياسين كان واقف قدامي.
“إنتِ تعرفي الدفتر ده؟”
قلت:
“أيوه.”
“فينه؟”
“ما أعرفش.”
الراجل قاطعنا:
“هي تعرف.”
بصيت له بغضب.
“أنا ما أعرفش.”
قال:
“أبوكي كان عارف إنهم هيقتلوه.”
“مين؟”
“ناس أقوى من المنشاوي.”
ياسين ضيق عينه.
“مين؟”
الراجل ابتسم.
“لو كنت تعرفهم، ما كنتش لسه عايش.”
وفجأة صوت طلقة دوّى في القصر.
كلنا اتجمدنا.
الحرس بصوا لبعض.
ياسين سحب س.لاحه.
“الطلقة جت منين؟”
واحد من الحرس جري ناحية السلم.
وبعد ثواني رجع وهو بيصرخ:
“يا باشا… الحارس اللي على البوابة وقع.”
ياسين قال:
“اقفلوا كل الأبواب!”
لكن قبل ما الحرس يتحركوا…
النور انقطع.
القصر كله غرق في الظلام.
سمعت سليم بيصرخ.
يونس قال:
“نادين!”
جريت ناحيتهم.
“أنا هنا.”
مسكت إيد سليم وإيد يونس.
قلت:
“فاكرين القواعد؟”
يونس قال بصوت مرتعش:
“المكتبة.”
“صح.”
بدأنا نتحرك.
لكن ياسين وقف قدامي.
“خليهم ورايا.”
قلت:
“لأ.”
بصلي.
“إيه؟”
“المكان الآمن مش ورا حضرتك.”
“وأمال فين؟”
أشرت للحيطة.
“ورا المكتبة.”
يونس وسليم اتحركوا بسرعة.
وفجأة…
سمعنا صوت خطوات في الممر.
مش خطوة واحدة.
أكتر من شخص.
ياسين رفع س.لاحه.
وأنا سحبت الولدين للداخل.
قبل ما باب أوضة اللعب يتفتح، همست لياسين:
“ما تطلقش.”
بصلي باستغراب.
“ليه؟”
قلت:
“لأنهم مش جايين يقتلوك.”
“أمال؟”
بصيت ناحية الولدين.
“جايين يتأكدوا إننا لسه جوه.”
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
لكن اللي ظهر قدامنا ما كانش راجل غريب.
كان شخص من أهل البيت.
شخص ياسين كان واثق فيه أكتر من أي حد.
رفع ياسين س.لاحه ناحيته.
وقال بصوت منخفض:
“إنت؟”
الرجل ابتسم.
“كنت مستنيك تكتشف.”
ياسين قال:
“إنت اللي فتحت لهم الباب؟”
ضحك.
“أنا اللي خليتهم يدخلوا.”
سليم بدأ يعيط.
يونس مسك إيدي.
أما أنا…
فبصيت للرجل وقلت:
“فين أبويا؟”
ابتسامته اختفت.
وقال:
“لو عايزة تشوفيه…”
سكت لحظة.
“هاتِ الدفتر الأسود.”
