زعيم المافيا سخر من مربيته التخينة…حكايات شروق خالد
ما قدرتش أرد.
لأنه كان عنده حق.
أنا فعلًا كنت عارفة.
لكن اللي ما كانش يعرفه…
إن قبل اقتحام القصر بأربع ساعات، وصلتني رسالة على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
وكان مكتوب فيها:
“الساعة 9:14. خلي الولدين يفضلوا في أوضة اللعب. لو خرجوا، أبوكي هيموت للمرة التانية.”
أنا فضلت باصة للرسالة.
لأن أبويا كان مات من خمس سنين.
ومع ذلك…
بعد أقل من دقيقة وصلتني رسالة تانية.
فيها صورة حديثة جدًا لرجل عجوز مربوط على كرسي.
وكان الرجل…
أبويا.
حكايات شروق خالد فضلت باصة للصورة وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا.
أبويا.
نفس ملامحه.
نفس الشامة الصغيرة جنب ودنه.
حتى الساعة الجلد اللي كان بيلبسها كل يوم في إيده الشمال.
لكن ده كان مستحيل.
أبويا مدفون بإيدي من خمس سنين.
قرب ياسين مني.
“إيه اللي في الصورة؟”
قفلت الموبايل بسرعة.
“ولا حاجة.”
مد إيده.
“هاتيه.”
“لا.”
“نادين.”
“قلت لا.”
لأول مرة عينه اتغيرت.
“إنتِ مخبية عني حاجة.”
قلت وأنا بحاول أثبت صوتي:
“وأنت مخبي عني حاجات أكتر.”
سكت.
وبعدين قال:
“لو الصورة دي ليها علاقة بأبوكي، لازم أشوفها.”
بصيت للرجالة المقبوض عليهم.
واحد منهم كان ساكت، لكن التاني كان بيبصلي بنظرة غريبة.
قربت من ياسين وهمست:
“لو وريتك الصورة… مش هتقدر ترجع عن اللي هتعرفه.”
قال:
“أنا مش من النوع اللي بيرجع.”
فتحت الموبايل.
ناولته الصورة.
أول ما شافها، وشه شحب.
“ده…”
“أيوه.”
قرب الشاشة من عينه.
“أبوكي؟”
هزيت راسي.
“مات من خمس سنين.”
ياسين فضل ساكت.
وبعدين سأل:
“مين كان آخر واحد شافه قبل ما يموت؟”
قلت:
“إنت.”
رفع عينه لي.
“إيه؟”
“أبويا قبل وفاته بيومين قال لي إن واحد من عيلة المنشاوي زاره.”
“مين؟”
“ما قالش.”
“ليه؟”
“قال لي لو قال اسمه، حياتي هتتدمر.”
ياسين بدأ يفكر.
وفجأة واحد من الرجالة ضحك.
قال:
“متأخر يا منشاوي.”
ياسين لف له.
“متأخر في إيه؟”
الراجل قال:
“الراجل اللي في الصورة مش أبوها.”
سكتنا كلنا.
أنا بصيت له.
“إنت بتقول إيه؟”
ابتسم.
“الصورة معمولة مخصوص.”
ياسين قرب منه.
“يعني إيه؟”
“يعني اللي بعت لها الصورة عايزها تصدق إن أبوها عايش.”
قلبي كان بيخبط بعنف.
قلت:
“إنت بتكدب.”
قال:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي للمكان اللي أبوكي خبّى فيه الدفتر.”
ياسين سأل:
“أي دفتر؟”
الراجل سكت.
ياسين مسكه من ياقة قميصه.
“اتكلم.”
قال:

